الصالحي الشامي

76

سبل الهدى والرشاد

أبواه في عليا قريش * وجده خير الجدود وقد أجابهم بعض الناس فقال : خرجوا به وفدا إليه * فهم له شر الوفود قتلوا ابن بنت نبيهم * سكنوا به دار الخلود زاد بعضهم أن نساء الجن ينحن ويقلن : أيها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعوا عليكم * ونبي مرسل وقبيل قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل وروى الطبراني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما سمعت نوح الجن منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذه الليلة وما أرى ابني إلا قد قتل يعني الحسين ، فقالت لجاريتها : أخرجي فاسألي فأخبرت أنه قد قتل وإذا بجنية تنوح : ألا يا عين فاحتفلي بجهدي * ومن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبدي وروى أبو نعيم عن بريدة بن جابر الحضري عن أمه قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين وهي تقول : انعي حسينا هبلا * كان حسين جبلا وروى أبو نعيم من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين - رضي الله تعالى عنه - احتزوا رأسه ، وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرا بدم . أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب روى ابن عساكر عن المنهال بن عمرو قال : أنا - والله - رأيت رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق ، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف ، حتى بلغ قوله تعالى ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) [ الكهف / 9 ] فأطلق الله تعالى الرأس بلسان درب فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي . الثاني عشر : في خطبته - رضي الله تعالى عنه - حين أيقن بالقتل . روى الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسين قال : لما أيقن الحسين - رضي الله