الصالحي الشامي

73

سبل الهدى والرشاد

السادس : في قوله صلى الله عليه وسلم : " حسين مني ، وأنا من حسين ، ومن أحبه أحبني " . روى سعيد بن منصور والترمذي وحسنه عن يعلي بن مرة العامري - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسين مني ، وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، وحسين سبط من الأسباط " . وروى الإمام أحمد عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحسن والحسين سبطان من الأسباط " روى الطبراني في الكبير عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحب هذين يعني الحسن والحسين فقد أحبني " . وروى الحاكم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم ، إني أحبه ، فأحبه " ، يعني الحسين . السابع : في أن المهدي من ذريته - رضي الله تعالى عنهما - . روى أبو نعيم في الدلائل [ عن أم الفضل ، قالت : مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إنك حامل بغلام ، فإذا ولدت فأتيني به " ، قالت : فلما ولدته أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسري ، وألباه ، من ريقه وسماه عبد الله ، وقال : اذهبي بأبي الخلفاء ، فأخبرت العباس ، وكان رجلا لباسا . فلبس ثيابه ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما بصر به قام فقبل بين عينيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما شئ أخبرتني به أم الفضل ؟ قال : هو ما أخبرتك ، هذا أبو الخلفاء حتى يكون منهم السفاح ، حتى يكون منهم المهدي ، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى ابن مريم عليه السلام ] . الثامن : في تأذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ببكائه - رضي الله تعالى عنه - . روى أبو القاسم البغوي عن يزيد بن أبي زياد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - فمر على باب فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فسمع حسينا - رضي الله تعالى عنه - يبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما تعلمي أن بكاءه يؤذيني " . التاسع : في أخبار جبريل وملك المطر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين واراءتهما له تربة الأرض التي يقتل بها . روى الطبراني في " الكبير " وابن سعد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه " .