الصالحي الشامي

58

سبل الهدى والرشاد

رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة " . وروى الترمذي وقال حسن صحيح عن أسامة ، بن زيد - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ، إني أحبهما فأحببهما " . وروى ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم ، إني أحبهما فأحبهما ، وأبغض من أبغضها " يعني الحسن والحسين . وروى الطبران بسند لا بأس به عن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهما - قال : من أحبنا للدنيا ، فإن صاحب الدنيا يحبه البر والفاجر ، ومن أحبنا لله ، كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى . وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : استأذن علي - رضي الله تعالى عنه - على النبي صلى الله عليه وسلم [ . . . ] . وروى العقيلي والترمذي وقال حسن غريب عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : " الحسن والحسين " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لفاطمة - رضي الله تعالى عنها - : " ادعي لي ابني " ، فيشمهما ويضمهما إليه . وروى الإمام أحمد في " المناقب " عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين ، وقال " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة " ، زاد الترمذي : " وكان معي في الجنة " . وروى الإمام أحمد في " المناقب " والدولابي عن يعلي بن مرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ، وقال : " إن الولد مبخلة مجبنة ، وإن آخر وطأها الرحمن - عز وجل - بوج " . الخامس : في أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم مقرونة بمحبتهما . روى الطبراني وابن عساكر عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : أنا وفاطمة والحسن والحسين مجتمعون ، ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق الله بين العباد ، فبلغ ذلك رجلا من الناس فسألت عنه فأخبر به فقال : كيف بالعرض والحساب ؟ فقلت : له : كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخله الجنة من ساعته ؟ . السادس : في أنهما ريحانتاه من الدنيا صلى الله عليه وسلم وتقبيله إياهما وشمه لهما . روى الترمذي وقال : صحيح عن ابن عمر ، والنسائي عن أنس - رضي الله تعالى عنهم -