الصالحي الشامي

498

سبل الهدى والرشاد

كان من الملائكة ، واسمه عزرائيل فلما عصى الله تعالى لعنه وجعله شيطانا مريدا وسماه إبليس لان الله أبلسه من الخير كله أي : أيس من رحمة الله تعالى ، والمبلس المكتئب الحزين . قال الواحدي : والاختيار أنه ليس بمشتق لاجماع النحويين على أنه منع من الصرف للعجمة والمعرفة ، ثم قال وبهذا أي : بالقول إنه كان من الملائكة . قال ابن مسعود وابن المسيب وقتادة وابن جرير واختاره الرازي وابن الأنباري قالوا : وهو مستثنى من المستثنى منه ، قالوا وقول الله تعالى ( كان من الجن ) أي : طائفة من الملائكة يقال له الجن . وقال الحسن ، وعبد الله بن يزيد ، وشهر بن حوشب : ما كان من الملائكة قط ، والاستثناء منقطع ، والمعنى عندهم أن الملائكة وإبليس أمروا بالسجود فأطاعت الملائكة كلهم وعصى إبليس ، والصحيح أنه من الملائكة ، لأنه لم ينقل أن غير الملائكة أمر بالسجود والأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه ، والله تعالى أعلم . وأما إنظاره إلى يوم الدين فزيادة في عقوبته وتكفير معاصيه وغوايته . انتهى . وقال القاضي : الأكثرون ينفون أنه ليس من الملائكة ، ويقولون : إنه أبو الجن ، كما أن آدم أبو الانس .