الصالحي الشامي
447
سبل الهدى والرشاد
أشهدكم على أني جعلت ضاربي في حل . فسئل بعد ذلك فقال : خفت أن أموت فألقى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأستحي منه أنه يدخل بعض آله النار بسببي والله ما ارتفع منها سوط عن جسمي إلا جعلته في حل لقرابته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو بكر بن عياش - بمثناة تحتية وشين معجمة - ، ابن سالم ( المقري ) ( 1 ) أحد الاعلام - الأسدي : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي لبدأت بحاجة علي قبلهما ، لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولان أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما ، ولولا قرباه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدمته عليهما ، لأفضليتهما عليه . وروى أبو داود والترمذي وحسنه أنه قيل لابن عباس : ماتت فلانة لبعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فسجد فقيل له : أتسجد في هذه الساعة ؟ فقال : أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأيتم آية فاسجدوا ، وأي آية أعظم من ذهاب أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفوات بركتهن ، لأنهن كما قال الله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) [ الأحزاب 32 ] وقد اتقين الله تعالى . وروى مسلم أن أبا بكر وعمر كانا يزوران أم أيمن مولاته - صلى الله عليه وسلم - تبركا بها وتأسيابه - صلى الله عليه وسلم - ويقولان : إنه - عليه الصلاة والسلام - كان يزورها . وروى ابن سعد عن عمر بن سعد بن أبي وقاص مرسلا لما وردت حليمة السعدية - وفي سيرة " الدمياطي " : ابنتها الشيماء - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبسط لها رداءه ، وقضى حاجتها ، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفدت على أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - فصنعا بها مثل ذلك .
--> ( 1 ) في أ : البصري .