الصالحي الشامي

44

سبل الهدى والرشاد

قال : " اللهم ، إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " ثم قال لي : " ادخل على أهلك باسم الله والبركة " . الثالث : في أنها كانت أحب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - . روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة وعلي - رضي الله تعالى عنهما - وهما جالسان يضحكان ، فلما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالكما كنتما تضحكان ، فلما رأيتماني سكتما " فبادرت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فقالت : بأبي أنت يا رسول الله قال هذا : أنا أحب إلى رسول صلى الله عليه وسلم منك ، فقلت : بل أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا بنية لك رقة الولد وعلي أعز علي منك " وروى أبو داود الطيالسي والطبراني في الكبير ، والحاكم والترمذي وقال : حسن وأبو القاسم البغوي في معجمه عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحب أهل بيتي إلي فاطمة " . وروى الطبراني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال : يا رسول الله ، أينا أحب إليك أنا أم فاطمة ؟ قال : " فاطمة أحب إلي منك ، وأنت أعز علي منها . " الرابع : في أن الله تبارك وتعالى يرضى لرضاها ، ويغضب لغضبها . روى الطبراني بإسناد حسن وابن السني في معجمه وأبو سعيد النيسابوري في " الشرف " عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : " إن الله تعالى يغضب لغضبك ويرضي لرضاك " انتهى . الخامس في أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها في فمها . [ عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ما رأيت أحدا كان شبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فقبلها ورحب بها ، وأخذ بيدها فأجلسها في مجلسه ، وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه ، فقبلته وأخذت بيده ] . السادس : فيما جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر كان آخر عهده بها ، وإذا قدم أول ما يدخل عليها - رضي الله تعالى عنها - . روى الإمام أحمد والبيهقي في " الشعب " عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : كان