الصالحي الشامي
39
سبل الهدى والرشاد
روى الطبراني وابن أبي خيثمة وابن حبان في صحيحه من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي ، والبزار من طريق محمد بن ثابت بن أسلم ، وهما ضعيفان عن أنس بن مالك وابن أبي خيثمة والطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال ابن ثابت : إن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أتى أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - قال : ما يمنعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يزوجني ، قال : إذا لم يزوجك فمن يزوج إنك من أكرم الناس عليه ، وأقدمهم في الاسلام قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة ، فقال : يا عائشة ، إذا رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيب نفس وإقبالا عليك فاذكري له أني ذكرت فاطمة فلعل الله عز وجل أن ييسرها إلي ، قال : فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأت منه طيب نفس ، وإقبالا ، فقالت : يا رسول الله إن أبا بكر ذكر فاطمة وأمرني أن أذكرها ، فقال : حتى ينزل القضاء فرجع إليها أبو بكر فقالت : يا أبتاه ، وددت أني لم أذكر له الذي ذكرت وقال يحيى : إن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله قد عرفت مني صحبتي ، وقدمي في الاسلام قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، فسكت عنه ساعة أو قال فأعرض عنه ، فرجع أبو بكر إلى عمر ، فقال : هلكت ، وأهلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال خطبت فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عني ، وقال ابن ثابت : فانطلق عمر إلى حفصة ، وقال لهما : إذا رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إقبالا عليك فاذكري له أني ذكرت فاطمة لعل الله أن ييسرها إلي ، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت حفصة : ووجدت منه إقبالا وطيب نفس فذكرت له فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فقال : حتى ينزل القضاء ، قال ابن ثابت : فأتى عمر - رضي الله تعالى عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، قد علمت مني صحبتي وقدمي في الاسلام ، وإني وإني ، قال : " وماذا ؟ " قال : تزوجني فاطمة ، فأعرض ، عنه ، فرجع عمر إلى أبي بكر ، فقال : إنه ينتظر أمر الله فيها ، فانطلق عمر إلى علي قال يحيى : إن أبا بكر وعمر قالا : انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا ، قال علي : فأتياني وأنا في سبيل ، فقالا : بنت عمك تخطب فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرف على عاتقي ، والطرف الآخر في الأرض حتى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن ثابت : ولم يكن لعلي ، مثل عائشة ولا مثل حفصة ، فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني أريد أن أتزوج فاطمة ، قال فافعل ، قال : ما عندي إلا درعي الحطمية . . الحديث . وفي حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عند الطبراني من طريق يحيى بن العلاء ، قال : كانت فاطمة تذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يذكرها أحد إلا صد عنه حتى يئسوا منها فلقي سعد بن معاذ - رضي الله تعالى عنه - عليا فقال : إني والله ما أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبها إلا عليك ، فقال له : علي - رضي الله عنه - : هل ترى ذلك ، ما أنا