الصالحي الشامي

365

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص - رضي الله تعالى عنه - إلى ملكي عمان ويقال : العاص وائل بن هاشم ، ويكنى أبا عبد الله كما تقدم ، وكان أحد رماة العرب وأبطالهم ، توفي بمصر سنة ثلاث وأربعين ، وله نحو من مائة سنة ، وقيل : تسعين . بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ملكي عمان - بضم العين المهملة ، وتخفيف الميم - جيفر بجيم فمثناة تحتية وفاء مفتوحة وعبد ابني الجلندي بضم الجيم وهما من الأزد والملك منهما جيفر ، فأسلما وصدقا ، وخليا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم فلم يزل عندهم حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عندهم . الباب السابع والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري - رضي الله تعالى عنه - إلى النجاشي هو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس الضمري أبو أمية ، أسلم ثم هاجر إلى المدينة ، وأول مشهد شهده بئر معونة أسلم حين انصرف المشركون من أحد وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه في أموره ، وكان من أجياد العرب ورجالها ، مات في أيام معاوية قال ابن سعد : وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي بكتابين يدعوه في أحدهما إلى الاسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذ كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه على عينيه ، ونزل من سريره ، فجلس على الأرض تواضعا ، ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته ، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإجابته وتصديقه ، وإسلامه على يدي جعفر بن أبي طالب ، وفي الكتاب الاخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأمره أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم فجهزهم في سفينتين مع عمرو بن أمية ودعا بحق عاج فجعل فيه كتابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين [ أظهرها ] ( 1 ) . وروى البيهقي عن ابن إسحاق رحمه الله تعالى عنه قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

--> ( 1 ) في أ : أظهرنا .