الصالحي الشامي

36

سبل الهدى والرشاد

الباب الثامن في بعض مناقب السيدة أم كلثوم بنت سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع الأول : في مولدها عليها السلام وفيمن تزوجها وولدت هي أكبر من أختها فاطمة - رضي الله تعالى عنها - وسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم كلثوم ولم يعرف لها اسم غيره وإنما تعرف بكنيتها ، أسلمت أخواتها حين أسلمت وبايعت معهن ، وهاجرت حين هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما توفيت رقية تزوجها عثمان بن عفان في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وبني بها في جمادي الآخرة منها ، وتقدم في الباب السابع أن عتيبة بن أبي لهب كان تزوجها ثم فارقها ، ولم يدخل بها فخلف عليها عثمان - رضي الله تعالى عنهما - بعد أختها رقية بوحي من الله عز وجل . روي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أتاني جبريل فقال : إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها " . وروى ابن عساكر عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها " . وروى ابن ماجة وابن عساكر عنه قال : لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان عند باب المسجد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا عثمان ، هذا جبريل أخبرني أن الله تعالى أمرني أن أزوجك أم كلثوم ، بمثل صداق رقية ، وعلى مثل صحبتها " . الثاني في كيفية تزويجها . روى ابن عساكر مرسلا عن سعيد بن المسيب - رضي الله تعالى عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا عثمان ، هذا جبريل يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أم كلثوم أختها على مثل صداقها - يعني صداق رقية - وعلى مثل عشرتها " . الثالث في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - . قال في العيون : إنها ماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فيحرر ، وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرها ، ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة - رضي الله تعالى عنهم - ولم تلد من عثمان شيئا - رضي الله تعالى عنها - والله تعالى أعلم .