الصالحي الشامي
347
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني في إرساله - صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن عبد الله الحميري - رضي الله تعالى عنه - إلى ذي مران [ قال الحافظ : بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي مران ] . الباب الثالث في إرساله - صلى الله عليه وسلم - أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - إلى سعد هذيم روى الإمام أحمد وأبو داود ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض ، فقلت له : أد ابنة مخاض ، فإنها صدقتك فقال : ذاك ، ما لا لبن فيه ولا ظهر عظيمة سمينة ، فخذها فقلت له : ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به ، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك قريب ، فأن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل ، فإن قبله منك قبلته ، وإن رده عليك رددته فقال : فإني فاعل فخرج معي ، وخرج بالناقة التي عرضت علي حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا نبي الله ، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وأيم الله ، ما قام في مالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رسوله قط قبله ، فجمعت له مالي فزعم أنه ما علي فيه إلا ابنة مخاض ، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر ، وقد عرضت عليه ناقة عظيمة فتية يأخذها ، فأبي علي ، وها هي هذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ذاك الذي عليك ، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك " قال : فها هي هذه يا رسول الله ، قد جئتك بها فخذها يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها ودعا له بالبركة والله سبحانه وتعالى أعلم . الباب الرابع في إرساله - صلى الله عليه وسلم - جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله تعالى عنه - إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع وإلى ذي عمرو يدعوهما إلى الاسلام ، فأسلما ، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرير عندهم ذكره الحاكم ، وذكره في زاد المعاد ، قال ابن سعد : وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع ، فخرج جرير إلى المدينة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .