الصالحي الشامي

338

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس في تأميره - صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - على إقامة الحج سنة تسع ، وبعث في أثره عليا يقرأ على الناس سورة براءة فقيل : لان أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الحج ، وقيل : بل لان عادة العرب كانت أنه لا تحل العقود ويعقدها إلا المطاع أو رجل من أهل بيته ، وقيل : أردفه به عونا له ومساعدا ، ولهذا قال له الصديق : أأميرا ومأمورا ؟ قال : بل مأمورا ، وأما أعداء الله الرافضة ، فيقولون : عزله بعلي وليس هذا ببدع من بهتهم واتفرائهم . قال في زاد المعاد : واختلف الناس هل كانت هذه حجة وقعت في شهر ذي الحجة ، أو كانت في ذي العقدة من أجل النسئ على قولين والله تعالى أعلم . الباب السابع في تأميره - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - الأخماس باليمن ، والقضاء بها قال في زاد الميعاد : وولي الصدقات جماعة كثيرة ، لأنه كان على كل قبيلة وال يقبض صدقاتها بها ، فمن هنا كثر عمال الصدقات . الباب الثامن في تأميره - صلى الله عليه وسلم - باذان بن ساسان - رضي الله تعالى عنه - من ولد بهرام جود أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليمن كلها بعد موت كسرى ، فهو أول أمير في الاسلام على أهل اليمن ، وهو أول من أسلم من ملوك العجم ، كما قاله الثعالبي - رحمه الله تعالى - . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب دلائل النبوة عن ابن إسحاق - رحمه الله تعالى - قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الاسلام فلما قرأه شق كتابه ، ثم بعث عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل رجلين جلدين ، فليأتياني به فبعث باذان .