الصالحي الشامي

320

سبل الهدى والرشاد

وروى ابن سعد وابن عوف والطيالسي والحاكم والبيهقي في الشعب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أتاني جبريل " وفي لفظ : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : لن تدخل الجنة إلا زحفا ، فأقرض الله - عز وجل - يطلق لك قدميك ، قال ابن عوف - رضي الله تعالى عنه - : وما الذي أقرض الله - عز وجل - يا رسول الله ؟ قال : " تبدأ بما أمسيت فيه " : قال : أمن كله أجمع يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فخرج ابن عوف ، وهو يهم بذلك ، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن جبريل قال : مر عبد الرحمن بن عوف فليضيف الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، ويبدأ بمن يعول ، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه . وروى ابن عدي وابن عساكر عن عبد الرحمن بن حميد عن ابن عم أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط عن يسرة بنت صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أنكحوا عبد الرحمن بن عوف ، فإنه من خيار المسلمين ، ومن خيارهم من هو مثله " ( 1 ) . روى أبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمي قال : قرأ رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لين الصوت فما بقي أحد من القوم إلا فاضت عيناه إلا عبد الرحمن بن عوف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لم يكن عبد الرحمن بن عوف فاضت عيناه ، فقد فاض قلبه . وروى الديلمي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : يا عبد الرحمن ، كفاك الله أمر دنياك ، فأما آخرتك فإنه لها ضامن . وروى الإمام أحمد والطبراني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا " . وروى الديلمي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن عبد الرحمن بن عوف يسمى الأمين في السماوات ، والأمين في الأرض " . وروى الدارقطني في الافراد عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : يا ابن عوف ، إني أعلمك كلمات تقولهن حين تدخل المسجد وحين تخرج ، إنه ليس عبد إلا ومعه شيطان ، فإذا وقف على باب المسجد ، فقال حين يدخل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، اللهم ، افتح لي أبواب رحمتك مرة ، ويقول : أعني

--> ( 1 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 3 / 27