الصالحي الشامي
274
سبل الهدى والرشاد
وروى أن حذيفة قال : " إنما كان مثل الاسلام أيام عمر مثل امرئ مقبل : لم يزل في قتال ، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار " . وروى أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : من رأى ابن الخطاب علم أنه خلق عونا للاسلام ، كان والله ، أحوذيا ، نسيج وحده ، وقد أعد للأمور أقرانها . وروى عنه عنها " إذا ذكرتم عمر طال المجلس " . وروى عن طارق بن شهاب قال : قالت أم أيمن - رضي الله تعالى عنها - يوم أصيب عمر - رضي الله تعالى عنه - : اليوم وهى الاسلام ، قال الشعبي : إذا اختلف الناس في شئ فانظر كيف صنع عمر ، فإن عمر لم يكن يصنع شيئا حتى يشاور . قال قتيبة بن جابر : صحبت عمر فما رأيت أقرأ منه لكتاب الله ، ولا أفقه في دين الله ، ولا أحسن دراسة منه . قال الحسن البصري : إذا أراد أحد أن يطيب المجلس ، فأفيضوا في ذكر عمر . وروى عنه أنه قال : أي أهل بيت لم يجدوا فقده فهم أهل بيت سوء ، وقال طلحة بن عبيد الله : كان عمر أزهدنا في الدنيا ، وأرغبنا في الآخرة . وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - : قد علمنا بأي شئ فضلنا عمر ، كان أزهدنا في الدنيا ، ودخل على ابنته حفصة - رضي الله تعالى عنها - فقدمت له مرقا وصبت عليه زيتا ، فقال : ادامان في إناء واحد لاكله حتى ألقى الله عز وجل " . وقال أنس - رضي الله تعالى عنه - : لقد رأيت في قميص عمر - رضي الله عنه - أربع رقاع بين كتفيه وعن أبي عثمان رأيت عمر - رضي الله تعالى عنه - يرمي الجمار وعليه إزار مرقوع بقطعة من أدم وعن غيره قميص عمر كان فيه أربع عشرة رقعة أحدها من أدم " . الخامس : في وفاته ، وأنه قتل فهو شهيد . وقد روى البخاري عن حفصة قالت : قال عمر - رضي الله تعالى عنه - : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، وميتة في بلد رسولك - صلى الله عليه وسلم - وذكر قاتله كما ختم الله له بالشهادة حين طعنه العلج أبو لؤلؤة فيروز ، غلام للمغيرة بن شعبة ، وهو كامن له في زوايا المسجد ، وعمر قام يصلي في صلاة الصبح عند إحرامه ، بسكين مسمومة ذات طرفين في كتفه وخاصرته ، قال : الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي على يد أحد يدعي الاسلام . وطعن معه ثلاثة عشر رجلا فمات سبعة وعاش الباقون ، فطرح عليه برنس ، فلما أحس أنه مقتول قتل نفسه وفي رواية