الصالحي الشامي
248
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في بعض فضائل أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - على سبيل الاشتراك روى أبو يعلى برجال الصحيح غير القابعي فإنه متهم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : لما أسس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه ، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه ، وجاء عمر بحجر فوضعه ، وجاء عثمان بحجر فوضعه ، قالت : فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " هذا أمر الخلافة بعدي . ورواه الطبراني عن جرير وذكر أن ذلك في مسجد قباء ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الثلاثة بوضع الحجر " ( 1 ) . وروى البزار برجال الصحيح والطبراني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : كنا نقول في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر وعثمان يعني في الخلافة ، وهو في الصحيح خلا قوله " في الخلافة " . وروى البزار من طريق نوفل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه البخاري ، وحسنه الحافظ في زوائد البزار ، عن سفينة ، والإمام أحمد وابن منده عن أعرابي ، والطبراني في الكبير - عن أسامة بن شريك وابن منده وابن نافع عن جبير وابن عساكر عن ابن عمر وأبي أميمة والشيرازي في الألقاب - وابن منده وقال غريب وابن عساكر عن عرفجة الأشجعي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت كأن ميزانا أدلي من السماء فوزنت بأبي بكر ، ثم وزن أبو بكر " ، وفي لفظ " وزنت في كفة " أو " وضعت في كفة " فرجحت بأمتي ، ثم وضع أبو بكر وفي لفظ " ثم وزن " وفي لفظ ووضع أبو بكر مكاني فرجح بأمتي ، ثم وضع عمر مكانه فرجح ، ثم وضع عثمان مكانه فرجح ، ثم وضع الميزان وفي لفظ " إن أناسا من أصحابي وزنو الليلة وفي لفظ " وزن أصحابي الليلة ، فوزن أبو بكر ثم عمر ثم عثمان " ، وفي لفظ " فوزن أبو بكر فوزن ، ثم عمر فوزن ، ثم عثمان فوزن " ، وفي لفظ فخف وهو رجل صالح ، وفي لفظ : " ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر ، ثم وزن عمر بعثمان فرجح الميزان فاستهلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوة الخلافة ثم يؤتي الله الملك من يشاء . روى ابن النجار عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أبو بكر وزيري يقوم مقامي ، وعمر ينطق بلساني ، وأنا من عثمان وعثمان مني ، كأني بك يا أبا بكر تشفع لامتي " ( 1 ) .
--> ( 1 ) انظر المجمع 5 / 179 . ( 2 ) انظر كنز العمال ( 33063 ) .