الصالحي الشامي
231
سبل الهدى والرشاد
لا رأى لها وإنها خدعت ، فارتجعها فأبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة فأذن لهم فتزوجها العذري ( 1 ) . وروى ابن سعد بسند ضعيف عن عطاء بن يزيد الجندعي قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مليكة بنت كعب الليثي في شهر رمضان سنة ثمان ، ودخل بها فماتت عنده . قال محمد بن عمرو : وأصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون : لم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانية ( 2 ) قط . السادسة والعشرون : هند بنت زيد المعروفة بابنة البرصاء سماها أبو عبيدة معمر بن المثنى في أزواجه - صلى الله عليه وسلم - . وقال أحمد بن صالح : هي عمرة بنت يزيد المتقدمة . تنبيهان : الأول : المراد بعدم الدخول ، عدم الوطء ، لان من هؤلاء من ماتت قبل الدخول وهي أخت دحية وبنت الهذيل باتفاق ، واختلف في مليكة وسبا هل ماتتا ؟ أو طلقهما مع الاتفاق على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل بها وفارق عليه الصلاة والسلام عمرة بنت الضحاك ، وبنت ظبيان وقبل الدخول بها باتفاق عمرة وأسماء والغفارية واختلف في أم شريك هل دخل بها ؟ مع الاتفاق على الفرقة . والمستقيلة التي جهل حالها فالمفارقات باتفاق سبع ، واثنتان على خلاف ، والمبانات باتفاق أربع ، ومات - صلى الله عليه وسلم - عن عشر ، واحدة منهن لم يدخل بها . وروى الطبراني من طريق عاصم بن عمر العمري وقد ضعفه الجمهور ووثقة ابن حبان . وقال الترمذي متروك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كانت التي اختار نفسها من بني هلال . الثاني : في بيان غريب ما سبق . وسوأتاه [ . . . ] . الجون : بفتح الجيم ، وسكون الواو ، والنون . الهذيل : بذال معجمة ولام مصغرة - .
--> ( 1 ) انظر طبقات ابن سعد 8 / 177 ( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 8 / 177