الصالحي الشامي

223

سبل الهدى والرشاد

الرابعة : أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها وجرى على ذلك في المورد والزهد ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : أسماء بنت كعب تأتي في أسماء بنت النعمان ، وكأنها عنده واحدة ، ولم يذكر في ترجمة ابن النعمان أنه يقال لها : ابنة كعب ، ولا ذكر ذلك في نسب أبيها في ترجمته والظاهر أن ابنة كعب غير ابنة النعمان ، وإن كان كل منهما من بني الجون ، والجون يأتي ضبطه . الخامسة : أسماء بنت النعمان بن الجون ، ويقال : ابن أبي الجون بن شرحبيل ، قال الحافظ ابن حجر في - الإصابة - : وقيل : بنت النعمان بن الأسود إلى آخره ، وجرى على ذلك في العيون ، فعلى ما في المورد فالأسود على القول الثاني أبوها ، وعلى ما في الإصابة جدها ، قال الحافظ أبو الفتح اليعمري في العيون : ولا أراها والتي قبلها إلا واحدة . قال الحافظ أبو عمرو بن عبد البر : أجمعوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها ، واختلفوا في قصة فراقها ، فروي ابن أبي خيثمة عن قتادة - رحمة الله عليه - قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل اليمن أسماء بنت النعمان من بني الجون ، فلما دخلت عليه ، دعاها فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجئ . وروى بعضهم أنها قالت : أعوذ بالله منك قال : لقد عذت بمعاذ ، فقد أعاذك الله ، فطلقها ، وهذا بطل . إنما قال هذا لامرأة من بني سليم سيأتي فيها ، وأعرب صاحب الزهد فقال : إن آمنة بنت الضحاك الغفارية وجد بكشحها بياضا ، ويقال : هي آمنة بنت الضحاك كلابية فزاد آمنة ثانية ، ولا ذكر لهما في كتب الصحابة . وقيل : كان لها وضح كوضح العامرية ، ففعل بها كما فعل بالعامرية ، أي كما سيأتي ، ثم روي مثله عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وزاد أبو عبيدة : فكانت تسمي نفسها الشقية . وقال آخرون : إن هذه التي عاذت بالله من النبي - صلى الله عليه وسلم - من سبي بني النضير يوم ذات السقوف . قال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله . السادسة : آمنة ، ويقال لها : فاطمة بنت الضحاك بن سفيان ، جزم بها في الإشارة ، ونقل في الزاهر وصاحب المورد اللفظ الثاني ، عن أحمد بن محمد بن النقيب التكريتي أنه قال في كتابه " العين " : كتاب في علم الأنساب قال كعب بن يزيد الأنصاري : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج امرأة من بني غفار ، فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضا . وروى الإمام أحمد وابن أبي خيثمة عن زيد بن كعب بن عجرة أن امرأة من غفار تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد بكشحها بياضا ، فقال : الحقي بأهلك ، ولم يأخذ مما آتاها شيئا .