الصالحي الشامي
205
سبل الهدى والرشاد
الباب التاسع - في بعض فضائل أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية - رضي الله تعالى عنها - وفيه أنواع : الأول - في نسبها - تقدم نسب أبيها . الثاني - في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها . قال الزهري : كانت قبله تحب عبد الله بن جحش ، فقتل عنها يوم أحد ، وقال قتادة بن ( أمامة ) ( 1 ) : كانت قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الطفيل بن الحارث . رواهما ابن أبي خيثمة ولما خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعلت أمرها إليه ، فتزوجها ، وأشهد ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية وكساء . وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن إسحاق - رحمه الله تعالى - قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين كانت قبله عند الحصين أو عند الطفيل بن الحارث بالمدينة ، وهي أول نسائه موتا . وقال ابن الكلبي : كانت عند الطفيل بن الحارث ، فطلقها ، فتزوجها أخوه عبيدة ، فقتل يوم بدر شهيدا ، ثم حلف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتزوج أختها لامها ميمونة كذا قال ابن الكلبي ، في رمضان على رأس أحد ثلاثين شهرا بعد حفصة . قال ابن سعد : ماتت قبل أن يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة وأسكن أم سلمة في بيتها . الثالث - في تكنيتها بأم المساكين . روى الطبراني برجال ثقات عن الزهري - رضي الله تعالى عنه قال - : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين سميت بذلك ، لكثرة إطعامها المساكين ، وتوفيت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي . وقال محمد بن إسحاق - رحمه الله تعالى - : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت خزيمة الهلالية . وقال ابن أبي خيثمة : كانت تسمى أم المساكين في الجاهلية ، وأرادت أن تعتق جارية لها سوداء ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألا تفدي أخاك أو أختك من رعاية الغنم ؟ .
--> ( 1 ) في ج : ( دعامة )