الصالحي الشامي
143
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب ذكر أزواجه - صلى الله عليه وسلم - الباب الأول في الكلام على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - اللاتي دخل بهن على سبيل الاجمال ، وترتيب تزويجهن - رضي الله تعالى عنهن وفيه أنواع : الأول : في أنه لم يتزوج إلا من أهل الجنة وعددهن . روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عثمان بن زفر حدثنا سيف بن عمر عن عبد الله بن محمد عن هند بن هند بن أبي هالة عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تعالى أبي لي أن أزوج أو أتزوج إلا أهل الجنة . الثاني : عددهن وترتيبهن : هن إحدى عشرة امرأة . روى أبو طاهر المخلص عن طريق سيف بن عمر وهو ضعيف جدا عن قتادة : عن أنس وابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج خمس عشرة امرأة ، دخل بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ، وتوفي عن تسع . ورواه ابن عساكر عن طريق بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف جدا عن أنس ، ورواه أيضا من طريق عثمان بن مقسم ، وهو متروك عن قتادة وهو موقوف عليه ورواه أيضا ابن بحر عن عائشة وسمى في هذا الطريق الثانية عشرة ، والثالثة عشرة ، فإن اللتين دخل بهما : أم شريك بنت جابر بن حكيم والنشاة بنت رفاعة ، ولم أجد ذكرا في التجريد للذهبي ولا في الإصابة ، واللتان تزوجهما ولم يدخل بهما عمرة بنت يزيد الغفارية والشنباء : بشين معجمة ونون . لم أجد لها ذكرا ( 1 ) . ست قرشيات : خديجة بنت خويلد ، بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وسكون التحتية وكسر اللام ، وبالدال المهملة ، ابن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة . وعائشة بنت أبي بكر الصديق ، واسمه عبد الله أو عتيق بن أبي قحافة ، بضم القاف وفتح الحاء المهملة ، واسمه عثمان بن عامر بن عميرو بن وهب بن سعيد بن تميم بن مرة بن
--> ( 1 ) ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية 5 / 255 .