الصالحي الشامي

138

سبل الهدى والرشاد

وأسلم مع إسلام أبيه ، وكان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا ، ولد له ولده عبد الله فأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحنكه ودعا له واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعض عمالة مكة ، واستعمله أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - أيضا وولي الحارث مكة ، وانتقل من المدينة إلى البصرة وكان - رضي الله تعالى عنه - قد اصطلح عليه أهل البصرة حين توفي يزيد ابن أبي سفيان . مات بالبصرة في خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنه - . وأما المغيرة فيكنى أبا يحيى ، ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الهجرة ، وقيل : بعدها ، ولم يدرك من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير ست سنين ، وهو الذي طرح على عبد الرحمن بن ملجم القطيفة حين ضرب عليا - رضي الله تعالى عنه - على هامته بسيفه ، فصرعه ، فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه فخرجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة ، فرماها عليه واحتمله ، وضرب به الأرض وقعد على صدره وانتزع سيفه منه ، وكان رضي الله تعالى عنه - أيدا أي قويا ثم حمل ابن ملجم وحبس حتى مات علي - رضي الله تعالى عنه - فقتل ، وكان المغيرة هذا قاضيا في زمن معاوية ، وشهد مع علي صفين وتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد علي - رضي الله تعالى عنه - روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقيل : إن حديثه مرسل ، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ولده عبد الملك بن المغيرة بن نوفل ، وأما عبد الله بن نوفل بن الحارث فكان جميلا يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رضي الله تعالى عنه أول من ولي القضاء بالمدينة في خلافة معاوية وأما أخواه عبيد وسعيد فقد روي عنهما العلم ، وأما عبد الرحمن وربيعة ابنا نوفل بن الحارث فلا بقية لهما .