الصالحي الشامي

121

سبل الهدى والرشاد

الباب الحادي عشر في بعض مناقب ترجمان القرآن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنه - وفيه أنواع الأول : في مولده واسمه وكنيته وصفته - رضي الله تعالى عنه - ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بالشعب قبل خروج بني هاشم منه ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكنيته أبو العباس ، وكان طوالا إذا طاف بالبيت كأنما الناس حوله مشاة من طوله ، وهو راكب من طوله ، مفرطا في الطول ، وكان مع ذلك يكون إلى منكب أبيه العباس ، وكان العباس إلى منكب أبيه عبد المطلب ، وذكر [ . . . ] الطائي أن النبي صلى الله عليه وسلم حنكه بريقه ودعا له ، وقال : " اللهم بارك فيه وانشر منه ، وعلمه الحكمة " ، وسماه ترجمان القرآن ، وكان له يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ، سنة ، روي ذلك عنه . وروي أيضا عنه أنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ، وقد قرأت المحكم - يعني المفصل - وفي رواية وأنا ابن خمس عشرة سنة وأنا ختن . قال المحب الطبري : ولعله الأشبه إذا روي عنه أنه قال في حجة الوداع ، وأنا قد ناهزت الأحلام ، وصحح أبو عمر الأول . وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة . وروى أيضا برجال الصحيح عنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة ، وكان يكنى بأبي العباس ، وكان له وفرة ، كان طويلا أبيض ، مشربا بشقرة ، جسيما وسيما صبيح الوجه ، وكان يصفر لحيته ، قيل : يخضب بالحناء . وروى حبيب بن أبي ثابت قال : إن رجلا نظر إلى ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - وقد دخل المسجد فنظر هيبته وطوله فقال : من هذا ؟ قال : ابن عباس هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته . قال ابن إسحاق - رحمه الله تعالى - : كان عبد الله بن عباس طويلا مشربا بحمرة جسيما وسيما صبيح الوجه له ضفيرتان ، رواه الطبراني . وروي أيضا بإسناد حسن عن حسين - رحمه الله تعالى - قال : رأيت ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أيام منى طويل الشعر عليه إزار فيه بعض الاسبال ، وعليه رداء أصفر .