الصالحي الشامي
107
سبل الهدى والرشاد
الحبشة ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عينيه وقال : " ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أم بفتح خيبر " . وروي الطبراني مرسلا برجال الصحيح عن الشعبي - رحمه الله تعالى - قال : " لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح خيبر " قيل له : قدم جعفر بن أبي طالب من عند النجاشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا أدري أنا بأيهما أشد فرحا بقدوم جعفر أو فتح خيبر " فأتاه ثم قبل ما بين عينيه . وروي أبو يعلي برجال الصحيح غير مجالد عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : لما قدم جعفر من الحبشة عانقه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى الطبراني وفي سنده علي بن عبد الله الرعيني وهذا من مناكيره عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - من الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجل ، قال سفيان : حجل : مشى على رجل واحدة إعظاما منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عينيه وقال صلى الله عليه وسلم : " حدثني ببعض عجائب الحبشة " فقال : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، بينا أنا سائر في بعض طرقاتها إذ بعجوز على رأسها مكتل ، فأقبل شاب يركض على فرس له ، فزحمها فألقاها بوجهها ، وألقى المكثل عن رأسها ، فاسترجعت قائمة ، واتبعت النظر وهي تقول : الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه ، فانتصر للمظلوم من الظالم قال جابر : فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن دموعه على لحيته مثل الجمان ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا قدس الله أمة لا يؤخذ للمظلوم من الظالم غير متعتع " . الرابع في شبهه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - . روى الإمام أحمد والترمذي وصححه وابن حبان عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشبهت خلقي وخلقي " . وروى الإمام أحمد بسند حسن عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - والإمام أحمد والطبراني والبغوي والحاكم والضياء عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال : اجتمع على وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال علي : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال زيد : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نسأله قال أسامة : فجاؤوا يستأذنونه فقال : " اخرج فانظر من هؤلاء ، " فقلت : هذا جعفر وعلي وزيد ما أقول أبي ؟ قال : " ائذن لهم " فدخلوا فقالوا : يا رسول الله من أحب إليك ؟ قال : " فاطمة " قالوا : نسألك عن الرجال قال : " أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي وخلقك خلقي وأنت مني وشجرتي ، وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي وأنا منك وأنت مني ، وأما أنت يا زيد فمولاي وأنت مني وأحب القوم - أعني - إلي " .