الصالحي الشامي

78

سبل الهدى والرشاد

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا فتح الله عليكم مصر ، فاتخذوا منها جندا كثيفا فذاك الجند خير أجناد أهل الأرض ) ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : ولم يا رسول الله ؟ قال : ( لأنهم في رباط إلى يوم القيامة ) انتهى . تنبيهات الأولى : اشتهر على ألسنة كثير من الناس في قوله تعالى : ( سأريكم دار الفاسقين ) ( 2 ) أنها مصر ، وقد نص ابن الصلاح على أن ذلك غلط نشأ من تصحيف ، وانما الوارد عن مجاهد وغيره من مفسري السلف في قوله ( سأريكم دار الفاسقين ) ( الأعراف 145 ) مصيرهم ، فصحف بمصر . الثانية : قال ابن عبد الحكم : ان صهرهم تسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أي بمارية ، ونسبهم أن أم إسماعيل ، هاجر منهم من أم العرب قرية كانت أمام الفرما من مصر ، وعن يزيد بن أبي حبيب أن قرية هاجر ( باق ) التي عند أم دنين . الثالث : ما رواه الطبراني عن رباح اللخمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان مصر ستفتح عليكم فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها دارا فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا ) ، قال الشيخ : في اسناده مطهر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس : انه متروك الحديث ، قال : والحديث منكر جدا ، قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات . الرابعة : روى ابن عبد الحكم عن يزيد بن حبيب أن المقوقس أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عسلا من عسل بهنا ، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له بالبركة ، قال الشيخ : مرسل حسن الاسناد . وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو عوانة وابن حبان رضي الله عنه عن أبي ذر أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( انكم ستفتحون مصر ، وهي أرض يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا ) . وفي لفظ : ( فأحسنوا إلى أهلها ، فان لهم ذمة ورحما ، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة فأخرج منها ) .