الصالحي الشامي
24
سبل الهدى والرشاد
الأكوع ، فقلت : يا أبا مسلم ، ما هذه الضربة ؟ قال : هذه ضربة أصابتها يوم خيبر ، فقال الناس : أصيب سلمة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفث فيها ثلاث نفثات ، فما اشتكيتها حتى الساعة ( 1 ) . وذكر القاضي أن كلثوم بن حصين رمي يوم أحد في نحره فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فبرأ . وروى البيهقي عن حبيب بن يساف قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا فأصابتني ضربة على عاتقي فتعلقت يدي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فتفل فيها وألزقها فالتأمت وبرأت وقتلت الذي ضربني . وروى أبو نعيم والبيهقي عن عروة وابن شهاب قالا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين رجلا فأقبل المستنير بن رزام اليهودي فضرب المستنير وجه عبد الله بن أنيس فشجه مأمومة ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق في شجته ، فلم يؤذه حتى مات . وروى الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه قال : أصابتني رمية يوم حنين في وجهي فسال الدم على وجهي وصدري فتناول النبي صلى الله عليه وسلم الدم بيده عن وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي قال : جئت مع والد عبد الله فرأيت أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منتهى ما مسح صدره فإذا غرة سائلة كغرة الفرس . وروى عبد الرزاق وابن عساكر عن عبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنه قال : كان خالد بن الوليد خرج يوم حنين ، وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين ، ويقول : ( من يدلني على رحل خالد بن الوليد ) فسعيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا غلام محتلم أقول : من يدل على رحل خالد بن الوليد ، حتى دللنا عليه فإذا خالد مستند إلى مؤخرة رحله ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى جرحه فتفل فيه . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الشجة : ( . . . ) . منفكة : الشجة التي تخرج منها كسر العظام . مأمومة : الشجة التي تصيب أم الرأس . النفث : شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل .
--> ( 1 ) البخاري 7 / 475 ( 4206 ) .