الصالحي الشامي
191
سبل الهدى والرشاد
الثالثة : ذكر الزمخشري ( 1 ) - رحمه الله تعالى - في ربيع الأبرار أن جبريل صلى الله عليه وسلم أنبط ماء زمزم مرتين : مرة لآدم صلى الله عليه وسلم حتى انقطعت زمن الطوفان ، ومرة لإسماعيل . وفي الزهر : ويعضد ما قاله قول خويلد بن أسد بن عبد العزى في عبد المطلب : أقول وما قولي عليهم بسبة * إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم ركية إبراهيم يوم ابن هاجر * وركضة جبريل على عهد آدم الرابعة : في شرح غريب ما تقدم : روح القدس بضم القاف والدال ، وسكون الدال : المطهر ، والمراد به جبريل صلى الله عليه وسلم ، لأنه خلق من طهارة ، فالإضافة بيانية . العقب ( 2 ) : ما فضل من مؤخر الرجل عن الساق ، والمراد به في الآية الولد . وولد الولد . نابت : بنون ومثناة فوقية . مضاض بميم مكسورة وحكى ضمها وضادين معجمتين . جرهم : بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء . نشر الله ولد إسماعيل : أي كثرهم . رق أمرهم : أي ساءت حالهم . برة بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المهملة ، سميت بذلك لكثرة منافعها وسعة مائها المضنونة : قال وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - : سميت بذلك لأنها ضن بها على غير المؤمنين ، فلا يتضلع منها منافق . روى البخاري في التاريخ وابن ماجة والطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم " ( 3 ) . له طرق وهو بمجموعها حسن .
--> ( 1 ) محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري ، جار الله ، أبو القاسم : من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب . ولد في زمخشر ( من قرى خوارزم ) وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله . وتنقل في البلدان ، ثم عاد إلى الجرجانية ( من قرى خوارزم ) فتوفي فيها . أشهر كتبه " الكشاف " في تفسير القرآن ، و " أساس البلاغة " و " المفصل " ومن كتبه " المقامات " و " الجبال والأمكنة والمياه " و " المقدمة " معجم عربي فارسي ، مجلدان ، و " مقدمة الأدب " في اللغة ، والفائق " في غريب الحديث ، و " المستقصى " في الأمثال ، مجلدان ، وكان معتزلي المذهب ، مجاهرا ، شديد الإنكار على المتصوفة ، أكثر من التشنيع عليهم في الكشاف وغيره . توفي سنة 538 ه . الأعلام 7 / 178 . ( 2 ) انظر المفردات في غريب القرآن ( 340 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي 5 / 147 والحاكم في المستدرك 1 / 472 ، والبخاري في التاريخ 1 / 158 ، والدار قطني 2 / 288 ، والطبراني في الكبير 11 / 124 .