الصالحي الشامي

169

سبل الهدى والرشاد

الباب الثالث في أسماء البيت الشريف منها : الكعبة . قال الله سبحانه وتعالى : ( جعل الله الكعبة الحرام قياما للناس ) . قال مجاهد رحمه الله تعالى : إنما سميت الكعبة لأنها مربعة . رواه ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وكذا قال عكرمة . رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد . وقال القاضي في " المشارق " : الكعبة هو البيت نفسه لا غير ، سمي بذلك لتكعبه وهو تربيعه ، وكل بناء مرتفع مربع كعبة . وقال : النووي سميت بذلك لاستدارتها وعلوها ، وقيل لتربيعها . قال في شفاء الغرام : وممن قال : إنها سميت بالكعبة لكونها على خلقة الكعب ، ابن أبي نجيح ( 1 ) وابن جريح ( 2 ) رحمهما الله تعالى . ومنها : بكة . قال أبو مالك الغفاري ( 3 ) رحمه الله تعالى بكة : موضع البيت ، ومكة ما سوى ذلك . رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : مكة من الفج إلى التنعيم . وبكة من البيت إلى البطحاء . رواه ابن أبي حاتم . وقال عكرمة رحمه الله تعالى : البيت وما حوله بكة وما وراء ذلك مكة . رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد . وقال مجاهد رحمه الله تعالى : بكة الكعبة ، ومكة ما حولها . رواه عبد بن حميد . وقال ابن شهاب رحمه الله تعالى : بكة البيت . ومكة الحرم كله . رواه ابن جرير . وسمي البيت بذلك لما رواه ابن أبي حاتم عن محمد بن يزيد بن المهاجر قال : إنما سميت بكة لأنها كانت تبك الظلمة . ولهذا مزيد بيان في باب أسماء الحرم . ومنها : البيت الحرام . وتقدم في الآية السابقة .

--> ( 1 ) عبد الله بن يسار الجهني الكوفي . عن حذيفة وسليمان بن صرد . وعنه منصور والأعمش . وثقه النسائي . الخلاصة 2 / 113 . ( 2 ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم أبو الوليد وأبو خالد المكي الفقيه أحد الأعلام . عن ابن أبي مليكة وعكرمة مرسلا . وعن طاوس مسألة ومجاهد ونافع وخلق . وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري أكبر منه والأوزاعي والسفيانان وخلق . قال ابن المديني : لم يكن في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج . وقال أحمد : إذا قال أخبرنا وسمعت حسبك به . وقال ابن معين : ثقة إذا روي من الكتاب . قال أبو نعيم : مات سنة خمسين ومائة . الخلاصة 2 / 178 . ( 3 ) غزوان الغفاري أبو مالك الكوفي . عن البرا وابن عباس . وعنه سلمة بن كهيل والسدي . وثقه ابن معين . الخلاصة 2 / 330 .