الشيخ نجم الدين الطبسي
75
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
الحكم الأعرج عن ابن عباس قال : إذا أصحبت بعد تسع وعشرين ثم أصبح صائما فهو يوم عاشوراء . ( 1 ) أقول أولا : لم يسند إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وثانيا : لا دلالة فيه على المطلوب وذلك لان يوم العاشر غير يوم الثلاثين الذي عبر عنه بقوله : " بعد تسع وعشرين ، ثم أصبح . . . 24 - عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء انه سمع ابن عباس يقول في يوم عاشوراء : خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر . ( 2 ) أقول : ومفاده ان اليهود ما كانت تصوم يوم عاشوراء ، بل كانت تتخذه عيدا وهذا مناف لما ورد من أنه كانت اليهود تصوم عاشوراء وان النبي قال : نحن أحق بموسى . . . 25 - عبد الرزاق عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم امر بصيام يوم عاشوراء . . . قالوا : كيف بمن اكل ؟ قال : من اكل ومن لم يأكل . ( 3 ) أقول : أولا : الحديث مرسل ، ثانيا : مر البحث والنقاش في نظيره فلا نعيد . 26 - ابن عبد البر : قال ابن أبي خيثمة حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن قليب عن جابر قال : قالت عائشة : من أفتاكم بصوم عاشوراء ؟ قالوا : علي قالت : أما انه اعلم الناس بالسنة وكانت كثيرا ما ترجع إليه في المسائل . ( 4 ) أقول : في السند مجاهيل إضافة إلى اجمال الحديث إذ لم يعرف من الحديث انه ( عليه السلام ) هل أفتى بالوجوب أو الحرمة أو الاستحباب ؟ مع أنه من البعيد جدا الفتوى بالاستحباب مع ورود النصوص التي نقلوها في أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأمر ولم ينه عنه بعد
--> 1 - المصنف 4 : 288 / ح 7840 . 2 - المصنف 4 : 287 / ح 7839 . السنن الكبرى 4 : 287 . 3 - المصنف 4 : 291 / 7851 . 4 - الاستيعاب 2 : 462 . انظر شرائع الاسلام ( الهامش ) 1 : 240 . تحقيق محمد على البقال .