الشيخ نجم الدين الطبسي

67

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

- اي يقصد - هذا اليوم ويترصده للصيام فيه مع أن هذا مناف لما نقلوا عن عائشة ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشورا . ( 1 ) واما النقاش السندي : وفي السند : سفيان بن عيينة فهو وان كان عندهم ثقة لكنه مدلس . ( 2 ) وعن يحيى بن سعيد القطان : اشهد ان سفيان اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شئ " . ( 3 ) فيحتمل صدور هذا الحديث بعد عام الاختلاط فلا ضمان لسلامة السند . واما ابن أبي يزيد فهو وان كان ثقة عندهم ومات 126 ه‍ . ( 4 ) ولكن لا يرفع الاشكال . 9 - البخاري : حدثني محمود أخبرنا عبيد الله عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ( ابن مسعود ) قال : دخل عليه الأشعث وهو ( 5 ) يطعم ، فقال : اليوم عاشوراء فقال : كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك . فأذن فكل . ( 6 ) ومفاد هذا النص هو عدم المطلوبية ولو بعنوان الاستحباب إذ لم يقصد الأشعث الوجوب إذ من الأكيد نسخه على عهد الرسول الأعظم .

--> 1 - البخاري 1 : 341 و 3 : 102 . عمدة القاري 18 : 103 . 2 - ان التدليس عندهم على أقسام : منه ما يقدح ومنه ما لا يقدح انظر كلام ابن عماد ذيل قول الذهبي في الأعمش : ثقة جليل ولكنه يدلس ، شذرات الذهب 1 : 222 . مقباس الهداية 5 : 413 . 3 - ميزان الاعتدال 2 : 170 . 4 - انظر عمدة القاري 2 : 273 . 5 - اي عبد الله بن مسعود يأكل . عمدة القاري 18 : 103 . 6 - البخاري 3 : 103