الشيخ نجم الدين الطبسي

42

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

تحقيق في الروايات المانعة : بما أن كثيرا من هذه الروايات عرضة للمناقشة أسانيدها - كما يأتي تفصيله عن السيد الخوئي فلذا تصدى الفقهاء للدفاع عن هذه الروايات وترميم ضعفها بما يلي : 1 - وجودها في الكتب المعتبرة ، كما عن النراقي حيث قال : " لا يضر ضعف إسناد بعض تلك الأخبار بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، مع أن فيها الصحيحة " . ( 1 ) 2 - كون هذه الروايات مستفيضة ، بل قريبة من التواتر ، كما عن الطباطبائي حيث قال : " النصوص المرغبة وهي مع قصور أسانيدها وعدم ظهور عامل باطلاقها بالكلية معارضة بأكثر منها كثرة زائدة تكاد تقرب التواتر ، ولأجلها لا يمكن العمل بتلك ولو من باب المسامحة ، إذ هي حيث لم تحتمل منعا ولو كراهة وهي محتملة من جهة الأخبار المانعة " . ( 2 ) 3 - أنها معتبرة سندا : وذلك لان جمع الشيخ بين الطائفتين وجعل التعارض بينهما يدل على تسليمه للاخبار وذلك لان التعارض فرع اعتبار السند وحجيته كما عن الشيخ الأستاذ الوحيد الخراساني . 4 - وثاقة الحسين بن علي الهاشمي ، وذلك لأنه من مشايخ الكليني ، وعلى مبنى اعتبار مشايخ الثقات يخرج الهاشمي عن الاهمال ، والجهالة إلى رتبة الاعتبار . الا ان يناقش في هذا المبنى ويقال : إن نقل الثقة عن شخص لا يدل على كون المروي عنه ثقة لشيوع نقل الثقات من غيرهم . نعم ، لقد تبنى هذا الرأي جمع ؛ منهم المامقاني في التنقيح ، والنوري في المستدرك ، وجعل نقل الثقة آية كون الشخص المروي عنه ثقة . ( 3 )

--> 1 - مستند الشيعة 10 : 487 . 2 - رياض المسائل 5 : 467 . 3 - تنقيح المقال 1 : 5 . ترجمة أبان بن عبد الملك الخثعمي .