الشيخ نجم الدين الطبسي
134
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
كشف القناع ولم يستحيي . . . ( 1 ) ولا إلى قول العيني : وهو حديث موضوع وضعه قتلة الحسين . ( 2 ) ولا إلى قول القاري ولا الشوكاني . فتراه يلهج ويرد الأباطيل في فضل عاشوراء وهو غافل عن كلام مهرة الفن وموقفهم من هذه المنقولات : تذهب قوم من الجهال بمذهب أهل السنة فوضعوا هذه الأحاديث . . . ( 3 ) ومنقولات التوسعة على العيال مجهولة أو ضعيفة جدا ، وروايات نجاة الأنبياء في يوم عاشوراء فهي من المراسيل وتنتهي إلى عكرمة الخبيث الذي كان يكذب على ابن عباس - على ما صرح به علي بن عبد الله بن عباس - . ( 4 ) وكان الجيلاني لم يتفقه هذه المعاني ، ولا أرشد إلى هذه التقارير من أرباب الفن ، فتراه يصر على أشرفية أيام عاشوراء رفعتها على جميع ما سواها . وكأنه غفل عن أفضلية شهر رمضان وأيامها وليالها على سائر ما سواها ، وكذلك أفضلية عرفه كما لعله غفل أو تغافل عن أن الاعلان بالعيد يوم عاشوراء من مبتدعات تلك الشجرة الملعونة والخبيثة كما سيأتي ا لكلام حوله . وللأسف انه ينسب كذبا وزورا إلى المذهب الإمامي الشيعة الاثني عشرية بأنهم يحرمون الصوم في عاشوراء لأجل قتل الحسين . وهذا غريب ممن يدعى الفضل والفهم ولا علم له لا بكتب السنة ولا بمباني الامامية وآرائهم . إذ أي فقيه امامي يقول بأن الحرمة لأجل قتل الحسين ( عليه السلام ) ! ! أليس القول المشهور عند الطائفة - أعلى الله كلمتهم هو الاستحباب ، لكن على
--> 1 - الموضوعات 2 : 200 . 2 - عمدة القاري 11 : 121 . 3 - الموضوعات 2 : 200 . 4 - ميزان الاعتدال 3 : 93 .