الشيخ نجم الدين الطبسي

110

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

أقول هذا على عدم فرض الحرمة والا فيختلف الامر إذ قد يقال بعدم انعقاد النذر حينئذ . كلمات القائلين بالكراهة : الكراهة بمعنى قلة الثواب كما هو مبنى السيد اليزدي أو بمعنى الملازمة لأمر مرجوح أو المزاحمة لأمر أرجح منه كما هو مبنى السيد الحكيم أو غير ذلك . والظاهر من الطباطبائي في الرياض عدم القائل بالكراهة من فقهائنا - أو شذوذه - هذا ولكن الظاهر من المعاصرين ومن قبلهم هو الكراهة ويظهر ذلك من عدم تعليقهم على كلام السيد اليزدي في العروة الوثقى عندما أفتى بالكراهة . بل علق بعضهم على هذا الكلام : وليس منه - اي من الصوم المكروه - صرف الامساك فيه حزنا إلى العصر . 1 - قال اليزدي : واما المكروه منه : بمعنى قلة الثواب ففي مواضع أيضا منها صوم عاشورا . ( 1 ) 2 - وهذا الكتاب محشي بحواشي ثلة من فقهاء العصر كالسيد الحكيم والخوئي والشاهرودي والگلپايگاني والخميني والأراكي . ( 2 ) ومع ذلك لم يعلق أحد منهم على كلام السيد اليزدي إلا الشاهرودي ( قدس سرهم ) حيث قال : وليس منه صرف الامساك فيه حزنا إلى العصر . اذن رأيهم مطابقة للمتن في العروة الوثقى وهو القول بالكراهة . 3 - قال السبزواري : اما المكروه منه بمعنى قلة الثواب أو سائر ما قيل في توجيه العبادات المكروهة كالمزاحمة بما هو أفضل منه نحوها . . . صوم عاشوراء ، لقول أبى جعفر عليه السلام : أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم ،

--> 1 - العروة الوثقى : 376 . دار الكتب الاسلامية - طهران . 2 - العروة الوثقى 2 : 71 . نشر دار التفسير . 3 -