أحمد بن علي القلقشندي

90

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بجميع من يصل معهم من رسل تلك الجهات وغيرها ، وكلّ من معهم من مماليك وجوار وغير ذلك . وأن لا يحصل للتّجّار الواردين من مملكة الملك الجليل كرميخائيل إلى بلاد عزّ سلطاني جور ولا ظلم ، ويترددون آمنين مطمئنّين يعملون متاجرهم ، ولهم الرّعاية في الصّدور والورود ، والمقام والسّفر ، بحيث يكون لتجّار مملكة عزّ سلطاني في بلاد مملكة الملك الجليل كرميخائيل مثل ذلك ، ويكونون مرعيّين ، لا يجدون من أحد في بلاد مملكة الملك الجليل كرميخائيل جورا ولا ظلما . ومن عليه حقّ واجب في الجهتين على ما استقرّ عليه الحال ، يقوم به من غير حيف ولا ظلم . وأنّ من حضر من التّجّار : من سوداق وغيرها بمماليك وجوار تمكَّنهم مملكة الملك الجليل كرميخائيل من الحضور بهم إلى مملكة عزّ سلطاني ولا تمنعهم . وأن الكرسالية متى تعرّضوا إلى أخذ أحد من التّجار المسلمين في البحر ، ونسبت الكرسالية إلى رعيّة مملكة الملك الجليل كرميخائيل ، يسيّر عزّ سلطاني إليه في طلبهم ، ولا يتعرض أحد من نوّاب مملكة عزّ سلطاني إلى هذا الجنس بسببهم ، إلا أن يتحقّق أنهم آخذون ، أو تظهر عين المال معهم ، على ما تضمّنته نسخة يمين الملك الجليل كرميخائيل ؛ ولمملكة الملك الجليل كرميخائيل من بلاد عزّ سلطاني مثل ذلك . وعلى أنّ الرسل المتردّدين من الجهتين : من مملكة عزّ سلطاني ، ومن مملكة الملك الجليل كرميخائيل ، يكونون آمنين مطمئنّين في سفرهم ومقامهم : برّا وبحرا ، وتكون رعيّة بلاد عزّ سلطاني ، ورعية بلاد الملك الجليل كرميخائيل ، في الجهتين من المسلمين وغيرهم آمنين مطمئنّين ، صادرين واردين ، محترمين مرعيّين . وهذه اليمين لا تزال محفوظة ملحوظة ، مستمرّة مستقرّة ، على الدّوام والاستمرار . قلت : وهذه النّسخة الواردة من صاحب القسطنطينيّة المتقدّمة عليها ، وإن عبّر عنهما في خلالهما بلفظ اليمين ، فإنهما بعقد الصّلح أشبه ، واليمين جزء من أجزاء ذلك ، ولذلك أوردتها في عقود الصّلح دون الأيمان .