أحمد بن علي القلقشندي

80

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مراكبهم وأموالهم ، ويساعدوهم على عمارة مراكبهم ، ويجهّزوهم وأموالهم وبضائعهم إلى بلاد الملك الأشرف . وكذلك إذا انكسرت مركب من بلاد دون حاكم ، وبلاد أخويه وصهريه ، ومعاهديه في بلاد الملك الأشرف ، يكون لهم هذا الحكم المذكور أعلاه . وعلى أنّه متى مات أحد من تجّار المسلمين ومن نصارى بلاد الملك الأشرف ، أو ذمّة أهل بلاده ، في بلاد الملك دون حاكم وبلاد أخويه وصهريه وأولاده ومعاهديه ، لا يعارضوهم في أموالهم ولا في بضائعهم ، ويحمل مالهم وموجودهم إلى بلاد الملك الأشرف ليفعل فيه ما يختار . وكذلك من يموت في بلاد الملك الأشرف من أهل مملكة الملك دون حاكم وبلاد أخويه وصهريه ومعاهديهم ، فلهم هذا الحكم المذكور أعلاه . وعلى أنّه متى عبر على بلاد الملك دون حاكم أو بلاد أخويه أو صهريه أو معاهديه رسل من بلاد الملك الأشرف قاصدين جهة من الجهات القريبة أو البعيدة ، صادرين أو واردين ، أو رماهم الرّيح في [ بلاده ] ( 1 ) ، تكون الرّسل وغلمانهم وأتباعهم ، ومن يصل معهم من رسل الملوك أو غيرهم - آمنين محفوظين في الأنفس والأموال ، ويجهّزهم إلى بلاد الملك الأشرف . وعلى أنّ الملك دون حاكم وأخويه وصهريه متى جرى من أحد من بلادهم قضيّة توجب فسخ المهادنة ، كان على كلّ من الملك دون حاكم وأخويه وصهريه طلب من يفعل ذلك وفعل الواجب فيه . وعلى أنّ الملك دون حاكم وأخويه وصهريه يفسح كلّ منهم لأهل بلاده وغيرهم من الفرنج ، أنّهم يجلبون إلى الثّغور الإسلامية ، الحديد والبياض والخشب وغير ذلك . وعلى أنّه متى أسر أحد من المسلمين في البرّ أو البحر ، من مبدأ تاريخ

--> ( 1 ) في الطبعة الأميرية « بلادهم » .