أحمد بن علي القلقشندي

57

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الشّام ، في شهور سنة آثنتين وثمانين وستمائة ، وهي يومئذ بأيديهم ؛ وصورتها ( 1 ) : استقرّت الهدنة بين مولانا السّلطان الملك المنصور سيف الدّين أبي الفتح « قلاوون » الملكيّ الصّالحيّ وولده السلطان الملك الصالح علاء الدّين « عليّ » - خلَّد اللَّه تعالى سلطنتهما ( 2 ) - وبين الحكَّام بمملكة عكَّا ، وصيدا ، وعثليث ، وبلادها التي انعقدت عليها هذه الهدنة ، وهم : ( الشيخان أو دهيل المملكة بعكَّا ) ( 3 ) ، وحضرة المقدّم الجليل ( افريز كاسام ديبا حول ) ( 4 ) مقدّم بيت الديويّة ، وحضرة المقدّم الجليل ( افريز سكفل للورن ) ( 5 ) مقدّم بيت الاسبتارية ، والمرشان الأجلّ ( افريز ) ( 6 ) كورات نائب مقدّم بيت الاسبتار الآمن ( 7 ) - لمدّة عشر سنين كوامل ، وعشرة أشهر ، وعشرة أيّام ، وعشر ساعات : أوّلها يوم الخميس خامس ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين وستمائة للهجرة النّبويّة ، صلوات اللَّه على صاحبها وسلامه ، الموافق للثالث

--> ( 1 ) قال ابن عبد الظاهر : « ولما كان صفر من هذه السنة حضرت رسلهم وأكابرهم وعقدوا الهدنة ، وحلف مولانا السلطان عليها بحضور رسل الفرنجية وهم نفران من بيت الديوية إخوة ، ونفران من بيت الاسبتار إخوة ، ومن الملوكية فارسان : كليام والي الولاة ، والوزير فهد وهي : » . ( تشريف الأيام والعصور : 34 ) . ( 2 ) في المرجع السابق « سلطانهما » . ( 3 ) كذا في الطبعة الأميرية عن الأصل . وصوابه : « وهم : السنجال أود ، كفيل المملكة بعكا » كما ورد في تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر . والسنجال ترجمة حرفية للكلمة الفرنسية Senechal المأخوذ من اللفظ اللاتيني senescallus والجرماني Siniscale . ومعناها هنا النائب أو الكفيل ، على حد التعبير العربي في ذلك العصر . والمقصود به : أودو بوليشيان ( odo Poilechier ) نائب المملكة بعكا . ( تشريف الأيام والعصور : 34 ) . ( 4 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقّف . وصوابه : « إفرير كليام ديباجوك » - المرجع السابق . ( 5 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . وصوابه : « إفرير نيكول للورن » والمقصود بهذا الاسم : Frere Nicholas Le Lorgne . ( 6 ) صوابه بالراء المهملة . ( 7 ) في تشريف الأيام والعصور « الأمن » . ولعل الصواب : « الأرمن » .