أحمد بن علي القلقشندي

53

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عن ذلك عشرين يوما : فإن وجد فاعل ذلك ، يؤخذ الفاعل بذنبه ، وإن لم يظهر فاعل ذلك مدّة عشرين يوما فيمسك رؤساء مكان قطع الطَّريق وأخذ الأخيذة ، وقتل القتيل ، إن كان أخذ وقتل - مكان من قتل القتيل أو أخذ الأخيذة - أقرب القرباء إلى الذي قطع عليه الطريق أو قتل قتيلا ، فإن خفي الفاعل لذلك ، وعجز عن إحضاره بعد عشرين يوما ، يلزم أهل نوّاب الجهتين من القرباء الأقرب لذلك المكان بألف دينار صوريّة : للدّيوان السلطانيّ النّصف ، ولنقيب الاسبتار النّصف ، ولا تتكاسل الولاة في طلب ذلك ، ويكون طلبه يدا واحدة ، ولا يختص الواحد دون الآخر ، ولا يحابي أحد منهم لأخذ الفلَّاح في هذا أو غيره في مصلحة عمارة البلاد ، واستخراج الحقوق ، ومقاسمة الغلال ، وطلب المفسدين ليلا ونهارا . وعلى أن لا تغيّر الهدنة المباركة بأمر من الأمور ، لا من جهتنا ولا من جهة ولدنا الملك السّعيد ، إلى انقضاء مدّتها المعيّنة أعلاه وفروعها ، ولا تتغيّر بتغيّر المقدّم المباشر لبيت الاسبتار الحاكم على المرقب وغيره . وإذا جرت قضيّة في أمر من الأمور يعرّفهم نوّابنا ، ويحقّق الكشف إلى مدّة أربعين يوما ؛ فمن يكون للبداية يخرج منها على من يثبت ( 1 ) ويكون قد عرف دينه الذي بدا من جهة كلّ واحد . وإذا تغيّر النّواب بالمرقب وحضر نائب مستجدّ يعتمد ما تضمّنته هذه الهدنة ، ولا يخرج عن هذه المواصفة . وإذا تسحّب من المسلمين أحد على اختلاف أجناسه ، إن كان مملوكا أو غير مملوك ، أو معتوقا أو غير معتوق ، أو كائنا من كان من المسلمين على اختلاف منازلهم ، وإن كان غلاما أو غير غلام - يردّ بجميع ما يوجد معه ، إن كان قليلا أو كثيرا يردّ . ولو أنّ المتسحّب دخل الكنيسة وجلس فيها يمسك بيده ويخرج ويسلَّم لنوّابنا بجميع ما معه ؛ وإن كان خيلا أو قماشا أو دراهم أو ذهبا وما يتعامل الناس به ، يسلَّم بما معه إلى نوّابنا على ما شرحناه . وكذلك إذا تسحّب أحد

--> ( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . والعبارة غير مستقيمة .