أحمد بن علي القلقشندي
49
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
القلاع وفي بلادها من مناصفة ، يكون ذلك خاصّا للملك الظاهر ، وليس لبيت الاسبتار ولا الفرنجة فيه حديث ولا طلب . وعلى أن تكون بلاد المرقب وحدودها من نهر لدّ ومقبّلا ومغرّبا إلى حدود بلاد مرقبة المعروفة بها ، الدّاخل جميعها في الفتوح الشريف ، واستقرارها بحكم ذلك في الخاصّ المبارك الشّريف ، وحدّ البيوت المحاذية لسور الرّبض ، تستقرّ جميعها مناصفة بين السّلطان وبين بيت الاسبتار نصفين بالسّويّة ، وما في جميع هذه البلاد : من بساتين ، وطواحين ، وعمائر ، ومصايد ، وملَّاحات ، ووجوه العين ، والمستغلَّات الصّيفيّة والشّتويّة ، والقطاني ، والحقوق المستخرجة ، وما هو مزروع من الفدن لأهل الرّبض وبيادرها : يكون ذلك مناصفة بين السلطان وبين بيت الاسبتار سرجوان بالسّويّة نصفين . وما هو داخل الرّبض وداخل المرقب ، فإنه مطلق من الملك الظاهر للمقدّم الكبير « افريز أولد كال » ( 1 ) مقدّم بيت الاسبتار سرجوان وخيّالته ، ورجاله وحمّالته ورجّالته ورعيّته ، برسم إقامتهم وسكناهم من داخل الأسوار ، وعن سور الرّبض المحاذية للسّور تكون مناصفة جميعها ، بما فيه من حقوق طرقات وأحكار ، ومراعي المواشي على اختلاف أصوافها وأوبارها ، وجميع السخريات ، وكلّ أرض مزروعة أو غير مزروعة مهما أخذ منه من حقّ أو عداد يكون مناصفة . وكلّ ما هو من المواني والمراسي البحريّة المعروفة جميعها بحصن المرقب : من مينا بلدة إلى مينا القنطرة المجاورة لحدود مرقبة - تكون هي وما يتحصّل منها من الحقوق المستخرجة من الصادرين والواردين والتّجّار ، وما ينعقد عليه ارتفاعها ، وتشهد به الحسبانات - جميعه مناصفة . وما يدخل في
--> ( 1 ) راجع ص 47 الحاشية ( 2 ) .