أحمد بن علي القلقشندي
437
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الفصل الثاني من الباب الثاني من الخاتمة في أبراج الحمام المقرّرة لإطارتها بالديار المصرية والبلاد الشّاميّة وهي من القواعد والطَّرق ، على ما تقدّم في البريد . أما في المسافات فإنّها تختلف ، فإن مطارات الحمام ربّما زادت على مراكز البريد . الأبراج الاخذة من قلعة الجبل المحروسة إلى جهات الديار المصرية قال في « التعريف » : واعلم أن الحمام قد انقطع تدريجه من مصر إلى قوص وأسوان وعيذاب . وهذا ظاهر في أنّ الحمام كان يدرّج إلى هذه الأماكن ، ثم أهمل تدريجه بعد ذلك . قال : ولم يبق منه الآن إلا ما هو من القاهرة إلى الإسكندريّة ، ومن القاهرة إلى دمياط ، ومن القاهرة إلى السّويس من طريق الحاجّ ، ومن القاهرة إلى بلبيس متّصلا بالشام . قلت : وآهل هذه الأبراج كلَّها برج قلعة الجبل المحروسة ، ومنها التّدريج إلى سائر الجهات . ثم لم يذكر في « التعريف » الأبراج الموصّلة إلى أسوان وعيذاب والإسكندريّة ودمياط .