أحمد بن علي القلقشندي

432

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثم منها إلى عشّ الغراب ، ثم منها إلى آخر الشرفة ، ثم منها إلى مغارة شعيب - وبها ماء ومصنع - ثم منها إلى وادي عفّان ، ثم منها إلى ذات الرّخيم ، ثم منها إلى عيون القصب - وبه ماء نابع وأجمة قصب نابتة فيها - ثم منها إلى المويلحة - وبها ماء في آبار - ثم منها إلى المدرّج ، ثم منها إلى سلمى مجاور بحر القلزم - وبها ماء ملح - ثم منها إلى الأتيلات ، ثم منها إلى الأزنم ، والناس يقولون : الأزلم باللام بدل النون ، وبه آبار بها ماء رديء يطلق بطن من شربه ، لا يسقى منه غالبا إلا الجمال ، وهي نصف الطَّريق - ثم منها إلى رأس وادي عنتر ، ثم منها إلى الوجه ، وبه آبار قليلة الماء ، وما هو داخل الوادي يعزّ الماء فيه غالبا ولا يوجد فيه إلا حفائر ، ويقال : إنه إذا طلعت الشّمس عليه نضب ماؤه ، وفيه يقول بعض من حجّ من الشعراء وعزّ عليه وجود الماء فيه : إذا قلّ ماء « الوجه » قلّ حياؤه ولا خير في « وجه » بغير حياء ! ثم منه إلى المحاطب ، ثم منها إلى أكرا ، ثم منها إلى رأس القاع الصّغير ، ثم منه إلى قبر القرويّ ، ثم منه إلى كلخا ، ثم منها إلى آخر القاع الصّغير ، ثم منه إلى الحوراء ، وبها ماء غير صالح ، ثم منها إلى العقيق بضم العين تصغير عقيق بفتحها ، وهو مضيق صعب - ثم منها إلى مغارة نبط ، وبها ماء عذب ليس بطريق الحجاز أطيب منه ، ثم منها إلى وادي النّور ، ثم منها إلى قبر أحمد الأعرج الدّليل ، ثم منه إلى آخر وادي النّور ، ثم منه إلى رأس السّبع وعرات ، ثم منها إلى دار البقر ، ثم منها إلى الينبع ، وهي النّصف والرّبع من الطريق ، وبها تقع الإقامة ثلاثة أيام أو نحوها ، وبها يودع الحجّاج ما ثقل عليهم إلى حين العود ، ويستميرون منها مما يصل إليها من الديار المصرية في سفن بحر القلزم - ثم منها إلى المحاطب في الوعر ، ثم منها إلى رأس وادي بدر ، وهي منزلة حسنة بها عيون تجري وحدائق - ثم منها إلى رأس قاع البزوة ، ثم منه إلى وسط قاع البزوة ، ثم منه إلى رابغ ، وهو مقابل الجحفة التي هي ميقات الإحرام لأهل مصر ، وبها يحرم الحجّاج