أحمد بن علي القلقشندي

420

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

على ضفّة النّيل ؛ ثم منها إلى المراغة ، وهي بلدة من عمل إخميم . قال في « التعريف » : وربّما سمّيت المرائغ ؛ ثم منها إلى بلسبورة وهي بلده من عمل إخميم أيضا . قال في « التعريف » : وربّما قيل بلزبورة ( 1 ) بإبدال السّين زايا ، ثم منها إلى جرجا ، وهي بلدة من العمل المذكور ، ثم منها إلى البلينة ، وهي بلدة من عمل قوص ، ويقال فيها البلينا ( 2 ) بإبدال الهاء ألفا ؛ ثم منها إلى « هوّ » ، وهي بلدة من عمل قوص أيضا ؛ قال في « التعريف » : ويليها الكوم الأحمر ، وهما من خاصّ السلطان ، وعندهما ينقطع الرّيف في البرّ الغربيّ ، ويكون الرّمل المتّصل بدندرى ويسمّى خان دندرى ، وقد تقدّم الكلام على ذلك مستوفى في المقالة الثانية . ومنها إلى مدينة قوص قاعدة الأعمال القوصيّة ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية . ثم من قوص تنقطع مراكز البريد ، ويتشعّب الطريق إلى جهة أسوان ، وبلاد النّوبة ، وجهة عيذاب وسواكن . فمن أراد المسير إلى جهة أسوان ركب الهجن من قوص إلى أسوان ، ثم منها إلى بلاد النّوبة . ومن أراد المسير إلى عيذاب سار من قوص إلى كيمان قفط على القرب من قوص . قلت : ثم يسير في قفار وجبال ، من كيمان قفط إلى ماء يسمى ليطة على مرحلة من الكيمان ، به عين تنبع وليست جارية ، ثم منها إلى ماء يسمى الدريح على القرب من معدن الزّمرّد ، به عين صغيرة يستقى منها من الماء ما شاء اللَّه ، وهي لا تزيد ولا تنقص ؛ ثم منها إلى حميثرة حيث قبر سيّدي أبي الحسن الشّاذليّ ، وهناك عين ماء يستقى منها ؛ ثم منها إلى عيذاب ، وهي

--> ( 1 ) وفي الانتصار : « بلسفورة » من الأعمال الإخميمية . ( 2 ) كذا أيضا في الانتصار .