أحمد بن علي القلقشندي
42
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وعلى أن لا يدخل أحد من القاطنين في بلد المناصفات : من الفلَّاحين والعرب والتركمان وغيرهم ، إلى بلاد الفرنج والنّصارى كافّة لإغارة ولا أذيّة بعلم الملك الظاهر وبلاد معاهديه ، [ ولا يدخل أحد ] ( 1 ) بلاد المسلمين لإغارة ولا أذيّة بعلم بيت الاسبتار ولا رضاهم ولا إذنهم . وعلى أنّ الدعاوى المتقدّمة على هذا الصّلح يحمل أمرها على شرط المواصفة التي بين الملك الظاهر وبين معاهديه وبين بيت الاسبتار . وعلى أن هذه الهدنة تكون ثابتة مستقرّة ، لا تنقض بموت أحد من الجهتين ، ولا وفاة ملك ولا مقدّم ، إلى آخر المدّة المذكورة ، وهي : عشر سنين وعشرة أشهر وعشرة أيّام وعشر ساعات ، أوّلها يوم تاريخه . وعلى أن نوّاب الملك الظاهر ومعاهديه لا يتركون أحدا من التّركمان ، ولا من العربان ، ولا من الأكراد ، يدخل بلاد المناصفات بغير اتّفاق من بيت الاسبتار أو رضاه ، إلا أن يكفلوه على نفوسهم في هذه الطوائف المذكورة ، ويعلموا حاله ، لئلَّا تبدو منهم أذيّة أو ضرر أو فساد ببلد المناصفات وببلد النصارى . ولنوّاب مولانا السلطان أن تتركهم على شرط أنهم يعلم بهم بيت الاسبتار في غد نزولهم المكان ، إن كان المكان قريبا . وإن ظهر منهم فساد كان النوّاب يجاوبون بيت الاسبتار . وعلى أن المهادنة بحدودها يكون الحكم فيها كما في المناصفات ، والحدود في هذه البلاد جميعها تكون على ما تشهد به نسخ الهدن ، وما استقرّ الحال عليه إلى آخر وقت . وعلى أن تخلَّى أمور المملكة الحمصيّة على ما كان مستقرّا في الأيام الأشرفيّة ، على ما قرّره الأمير علم الدّين « سنجر » .
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .