أحمد بن علي القلقشندي
38
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ثلاثين بيتا يحملون الغلَّة لقلعة بارين ، وإن أرادوا الزيادة يكون بمراجعة الإخوة الاسبتارية والاتفاق معهم على ذلك . وعلى أنّه إن تعدّى أحد من أصحابه بأذيّة ، أو تعدّى أحد من الفرنجة في بلاده بأذيّة ، كانت المهلة في ذلك خمسة عشر يوما ؛ فإن انكشفت الأخيذة ( 1 ) ، أعيدت ، وإلا تحلَّف الجهة المدّعى عليها أنها ما علمت وما أحسّت ، وكما لهم ، كذلك عليهم . والمستقرّ لمملكة الصاحبين : نجم الدّين وجمال الدّين ، والأمير صارم الدّين نائبي الدّعوة المباركة ، وولد الصاحب رضيّ الدّين ، وهي : مصياف والرّصافة وجميع قلاع الدّعوة ( 2 ) وحصونها وسهلها ووعرها وعامرها وداثرها ، ومدنها وبلادها ، وضياعها وطرقاتها ، ومياهها ومنابعها ، وجميع بلاد الإسماعيلية بجبلي بهرا واللَّكَّام ، وكلّ ما تشتمل عليه حدود بلاد الدّعوة وتخومها - أن يكون الجميع آمنين من على الرّصيف الذي بشيزر إلى نهاية الأراضي التي بحصون الدّعوة وبلادها . وحماية القرية المعروفة ( بعرطمار ) ( 3 ) يكون له أسوة الإسماعيلية . وإن علم الأصحاب أن أحدا من الإسماعيلية قد عبر إلى بيت الاسبتار لأذيّة ، أعلموا بيت الاسبتار قبل أن تجري أذيّة ، وما لم يعلموا به عليهم اليمين أنّهم ما علموا به ، وإن لم يحلفوا يردّوا الأذيّة التي تجري . وتقرّر أن يكون فلَّاحو بيت الاسبتار رائحين وغادين ومتصرّفين في بيعهم وشرائهم ، مطمئنّين لا يتعدّى أحد عليهم . وكذلك جميع فلَّاحي بلاد الإسماعيلية لا يتعدّى أحد عليهم ، وأن يكونوا آمنين مطمئنّين في جميع بلاد
--> ( 1 ) الأخيذ : الأسير . يقال : هو أخيذ في يد العدو ؛ وهو أخيذ فتنة ، وأخيذ محنة . والأخيذة : المرأة تسبى في الحرب ؛ وما اغتصب من شيء فأخذ . والمعنى الأخير هو المراد هنا . ( 2 ) أي قلاع الإسماعيلية . ( 3 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . ولم نهتد إلى تثقيفها وضبطها .