أحمد بن علي القلقشندي

352

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما أصدق . . الخ . . . الطرف الثاني ( في صدقات الرّؤساء والأعيان وأولادهم ) وهي على نحو من الصّدقات الملوكيّة في التّرتيب ، إلا أنها أخصر ، ومن الألقاب بحسب أحوال أصحابها من أرباب السيوف والأقلام . وهذه نسخة صداق جمال الدّين عبد اللَّه [ بن سيف الدين أبي سعيد أمير حاجب ] ( 1 ) على بنت بيدمر العمريّ ، من إنشاء المقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه ؛ وهي : الحمد للَّه مبلَّغ كلّ آمل ما يرجوه ، وراعي ذمم من لم ينسوا عهده ولم يخلفوه ، ومكمّل الخير لكل ذي [ . . ( 2 ) . ] يصدّ من يجفوه ، ومجيب كلّ منيب يدعوه قائما وقاعدا : * ( وأَنَّه لَمَّا قامَ عَبْدُ الله يَدْعُوه ) * ( 3 ) . نحمده حمدا نكرّر فضله ونتلوه ، ونحلّ معضله ونجلوه ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة يتظافر عليها الآمر المسلم وبنوه ، وتبيضّ بها وجوه الأودّاء ، وتسودّ وجوه الأعداء ، يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ، ونشهد أن سيّدنا محمدا عبده ورسوله الذي سعد به ذووه ، وصعد قدر صهره وحموه ، وشرّف نسبا ما التقى فيه على سفاح هو ولا أوّلوه ، صلَّى اللَّه عليه

--> ( 1 ) بياض في الأصل . والزيادة مما يأتي في الصفحة التالية . ووظيفة « أمير حاجب » أو حاجب الحجّاب في العصر المملوكي أن صاحبها ينصف بين الأمراء والجند ، تارة بنفسه ، وتارة بمراجعة النائب إن كان ، وإليه تقديم وعرض الجند وما ناسب ذلك . ( راجع الصبح : 4 / 19 و 5 / 449 ) . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) الجنّ / 87 .