أحمد بن علي القلقشندي
157
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الفصل الثاني من الباب الأوّل من المقالة العاشرة ( في الرّسائل ) وهي جمع رسالة ، والمراد فيها أمور يرتّبها الكاتب : من حكاية حال من عدوّ أو صيد ، أو مدح وتقريض ، أو مفاخرة بين شيئين ، أو غير ذلك مما يجري هذا المجرى . وسمّيت رسائل من حيث إنّ الأديب المنشيء لها ربّما كتب بها إلى غيره مخبرا فيها بصورة الحال ، مفتتحة بما تفتتح به المكاتبات ، ثم توسّع فيها فافتتحت بالخطب وغيرها . ثم الرّسائل على أصناف : الصنف الأوّل ( منها الرّسائل الملوكيّة ؛ وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( رسائل الغزو ؛ وهي أعظمها وأجلَّها ) وهذه نسخة رسالة أنشأها القاضي محيي الدّين بن عبد الظَّاهر ، رحمه اللَّه بفتح [ الملك الظَّاهر ] ( 1 ) لقيساريّة من بلاد الروم ، واقتلاعها من أيدي
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . وهي ساقطة أيضا في « الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر » للقاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : ص 453 .