أحمد بن علي القلقشندي
116
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الشّام وفتحه دمشق وتحريقها وتخريبها ، وإرسال كتابه في معنى طلب الصّلح ، وإرسال الأمير أطلمش لزمه ، المأسور ( 1 ) في الدّولة الظاهريّة « برقوق » صحبة الخواجا نظام الدين مسعود الكججاني . جهّز ذلك إليه قرين كتاب من الأبواب السلطانية صحبة الخواجا مسعود المذكور ، والأمير شهاب الدين بن أغلبك ، والأمير قانبيه ، في جمادى الأولى ( 2 ) سنة خمس وثمانمائة ، بإشارة المقرّ الفتحيّ صاحب ديوان الإنشاء الشريف ، من إنشاء الشيخ زين الدّين طاهر ، ابن الشيخ بدر الدين حبيب الحلبيّ ، أحد كتّاب الدّست الشّريف بالأبواب السلطانية ، وهو مكتوب في قطع . . . ( 3 ) . . . بقلم . . . ( 4 ) . . . وفي طرّته ما صورته : « مرقوم ( 5 ) شريف جليل عظيم ، مبجّل مكرّم جميل نظيم ، مشتمل على عقد صلح افتتحه المقام الشريف ، العاليّ ، القطبيّ ، نصرة الدّين ، تيمور كوركان ، زيدت عظمته ، يكون بينه وبين المقام الشريف ، السّلطان ، المالك ، الملك النّاصر أبي السّعادات » فرج « بن السلطان الشّهيد ، الملك الظَّاهر أبي سعيد » برقوق « خادم الحرمين الشريفين ، خلَّد اللَّه تعالى
--> ( 1 ) قال الخطيب الصيرفي في نزهة النفوس ، في أحداث سنة 805 ه : « وفي يوم الخميس ثالث جمادى الآخرة ، سافر الأمير أطلمش الذي كان محبوسا في قلعة مصر مدة عشر سنين من أيام الظاهر ؛ وكان تمرلنك كلما يبعث رسلا إلى الديار المصرية يطلب هذا الرجل ؛ فلما وقع له ما وقع ، استولى على البلاد - أعني بلاد الروم - وكسر ابن عثمان ، وبعث رسلا كبيرهم يدعى الخواجا مسعود إلى الديار المصرية وطلب أطلمش المذكور ، وذكر أنه متى وصل إليه يخلي هذه البلاد ويذهب إلى بلاده ، وحلف على ذلك . فقدمت رسله في أول جمادى الأول منها ، وجهّز أطلمش بعد ما أنعم عليه بجملة قماش ونفقات مستكثرة ، فخرج مع الرسل في التاريخ المذكور ؛ وكان رحيلهم من الريدانية يوم الخميس المذكور وخروجهم من القاهرة يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة منها » . ( نزهة النفوس والأبدان : 2 / 158 - 159 ) . ( 2 ) في نزهة النفوس « جمادى الآخرة » . انظر الحاشية السابقة . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) بياض في الأصل . ( 5 ) أي كتاب .