أحمد بن علي القلقشندي

110

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

اضطرار - على الرّضا بذلك كلَّه ، والالتزام له ، ويصير جميعه عهدا مرجوعا إليه ، وعقدا معمولا عليه ، وحلف كلّ منهما على ما يلتزمه من ذلك يمينا عقدها بأن يحلف صاحبها بمثلها ، على ما يلتزمه منه . فقال صمصام الدّولة : واللَّه الذي لا إله إلا هو ( ويستتم اليمين ) . النوع الثاني ( ممّا يجري عقد الصّلح فيه بين ملكين مسلمين - ما يكون العقد فيه من جانب واحد ) وللكتّاب فيه مذهبان : المذهب الأوّل ( أن يفتتح عقد الصّلح بلفظ : « هذا » كما في النوع السابق ) وهذه نسخة عقد صلح من ذلك ، كتب بها أبو إسحاق الصّابي ، بين الوزير أبي نصر سابور بن أزدشير ( 1 ) ، والشّريفين : أبي أحمد الحسين بن موسى ، وأبي الحسن محمد ابنه الرّضيّ ، بما انعقد من الصّلح والصّهر بين الوزير المذكور ، وبين النّقيب أبي أحمد الحسين وولده محمد ، حين تزوّج ابنه محمد المذكور بنت سابور المذكور ، وجعله على نسختين ، لكلّ جانب نسخة ، بعد البسملة ما صورته : هذا كتاب لسابور بن أزدشير ، كتبه له الحسين بن موسى الموسويّ ، وولده محمد بن الحسين الموسويّ . إنّا وإيّاك - عندما وصله اللَّه بيننا من الصّهر والخلطة ، ووشجه من

--> ( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية بالزاي المعجمة وضبطه ابن خلكان بالراء المهملة . قال : وبعضهم يقول بالزاي . وسابور هذا كان وزير بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة بن بويه الديلمي . توفي ببغداد سنة 416 ه . وكان قد تولى الوزارة سنة 380 ه . ( وفيات الأعيان : 2 / 355 ، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة : ص 325 ، ويتيمة الدهر : 3 / 124 ) .