أحمد بن علي القلقشندي

96

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هذا ما لاح طلبه على قدر الزمان ، والأنفس تطلب على مقدار الإحسان ؛ فإنّ في استنهاض نيّات الخدّام بالإنعام ما يعود على الدولة منافعه ، وتنكأ الأعداء مواقعه ، وتبعث العزائم من موت منامها ، وتنفض عن البصائر غبار ظلامها ؛ واللَّه تعالى ينجد إرادتنا في الخدمة بمضاعفة الاقتدار ، ومساعدة الأقدار ، إن شاء اللَّه تعالى . الضرب الثاني ( ما كان يكتب لنوّاب السلطنة بالديار المصرية عند سفر السلطان عن الديار المصرية ) والعادة أن يكتب فيما يتعلق بمهمّات الديار المصرية وأحوالها ومصالحها ، وما يترتّب فيها ، وما يمشى على حكمه بمصر والقاهرة المحروستين ، وسائر أعمال الديار المصرية ، وما تبرز به المراسيم الشريفة في أمورها وقضاياها ، واستخراج أموالها وحمولها ، وعمل جسورها وحفائرها ، وما يتجدّد في ذلك ، وما يجري هذا المجرى من سائر التعلَّقات ، وتصدر بذلك التذكرة . وهذه نسخة تذكرة سلطانية كتب بها عن السلطان الملك الصالح عليّ ، ابن الملك المنصور قلاوون الصالحي ، لكافل السلطنة بالديار المصرية ، الأمير زين الدين كتبغا ، عند سفر السلطان الملك [ المنصور ] ( 1 ) إلى الشام ، واستقرار كتبغا المذكور نائبا عنه في سنة تسع [ وسبعين ] ( 2 ) وستمائة ، من إنشاء [ محمد ] ( 3 ) بن المكرّم بن أبي الحسن الأنصاريّ ، أحد كتّاب الدرج يومئذ ومن خطَّه نقلت ؛ وهي :

--> ( 1 ) في الطبعة الأميرية : « الملك الصالح سنة تسع وتسعين وستمائة أحمد بن المكرم الخ » ؛ وهو سياق غير مستقيم . فالملك الصالح عليّ ، ابن المنصور قلاوون ، توفي قبل والده وذلك سنة 687 ه يوم الجمعة رابع شعبان ، كما جاء في « السلوك » ج 1 قسم 3 ص 746 . ووفاة الملك المنصور كانت سنة 689 ه ، كما جاء في « تشريف الأيام والعصور » لابن عبد الظاهر . أما الأمير زين الدين كتبغا فقد استقر نائبا عن الملك المنصور بالديار المصرية وليس نائبا عن الصالح علي ، كما يشير سياق الطبعة الأميرية . هذا وقد ذكر ابن الفرات في تأريخه لفترة ما بين 3 شعبان سنة 678 ( 2 ) في الطبعة الأميرية : « الملك الصالح سنة تسع وتسعين وستمائة أحمد بن المكرم الخ » ؛ وهو سياق غير مستقيم . فالملك الصالح عليّ ، ابن المنصور قلاوون ، توفي قبل والده وذلك سنة 687 ه يوم الجمعة رابع شعبان ، كما جاء في « السلوك » ج 1 قسم 3 ص 746 . ووفاة الملك المنصور كانت سنة 689 ه ، كما جاء في « تشريف الأيام والعصور » لابن عبد الظاهر . أما الأمير زين الدين كتبغا فقد استقر نائبا عن الملك المنصور بالديار المصرية وليس نائبا عن الصالح علي ، كما يشير سياق الطبعة الأميرية . هذا وقد ذكر ابن الفرات في تأريخه لفترة ما بين 3 شعبان سنة 678 ( 3 ) في الطبعة الأميرية : « الملك الصالح سنة تسع وتسعين وستمائة أحمد بن المكرم الخ » ؛ وهو سياق غير مستقيم . فالملك الصالح عليّ ، ابن المنصور قلاوون ، توفي قبل والده وذلك سنة 687 ه يوم الجمعة رابع شعبان ، كما جاء في « السلوك » ج 1 قسم 3 ص 746 . ووفاة الملك المنصور كانت سنة 689 ه ، كما جاء في « تشريف الأيام والعصور » لابن عبد الظاهر . أما الأمير زين الدين كتبغا فقد استقر نائبا عن الملك المنصور بالديار المصرية وليس نائبا عن الصالح علي ، كما يشير سياق الطبعة الأميرية . هذا وقد ذكر ابن الفرات في تأريخه لفترة ما بين 3 شعبان سنة 678 ه و 10 جمادى الآخرة من سنة 680 ه أن الملك المنصور « خرج من قلعة الجبل بمصر المحروسة في أول يوم من ذي الحجة سنة 679 ه متوجها إلى الشام المحروس بالعساكر كلها ، وترك بالقلعة ولده ولي عهده الملك الصالح علاء الدين علي وقعد في القاهرة لقراءة البريد وتنفيذ الأشغال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ، واستقر في نيابة السلطنة بالديار المصرية الأمير زين الدين كتبغا المنصوري ، وكتب القاضي أبو عبد اللَّه محمد ( وليس أحمد كما في الطبعة المشار إليها ) ابن المكرم بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري الكاتب للأمير زين الدين تذكرة مباركة صورتها في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وستمائة » . ( انظر : تشريف الأيام والعصور : ص 80 - 81 م وص 276 - 288 ؛ وتاريخ ابن الفرات : أحداث ما بين 678 ه و 680 ه ؛ ودائرة المعارف الإسلامية : 1 / 395 ؛ وشذرات الذهب : 6 / 26 ؛ والأعلام : 7 / 108 ) .