أحمد بن علي القلقشندي
40
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المكوس والمقرّرات السلطانية عن نظير ثمن ما يبتاع منهم من المماليك . والعادة أن يكتب في طرّتها « توقيع شريف بمسامحة فلان بما يجب عليه من الحقوق الديوانية بالديار المصرية والبلاد الشامية » بحسب ما يرسم له به . وهذه نسخة توقيع من ذلك ؛ وهي : رسم بالأمر الشريف - لا زال يتبع السّماح بمثله ، ويشمل الرعايا كلّ وقت في ممالكه الشريفة بعدله ، ويواصل إليهم رفقه ورفده فلا يبرحون في مهاد من نعمه وإسعاد من فضله - أن يسامح المجلس السامي ( إلى آخر ألقابه ) أدام اللَّه تعالى رفعته بما يجب عليه من الحقوق الدّيوانية بالديار المصرية والبلاد الشامية ، وسائر الممالك الإسلامية ، فيما يبيعه ويبتاعه ويتعوّضه من سائر الأصناف خلا الممنوعات : صادرا لا غير أو صادرا وواردا ، بنظير المماليك الذين ابتاعهم برسم الأبواب الشريفة بكذا وكذا ألف درهم . فليعتمد هذا المرسوم الشريف كلّ واقف عليه ويعمل بحسبه ومقتضاه ، من غير عدول عنه ولا خروج عن حكمه ومعناه ؛ والخطَّ الشريف أعلاه اللَّه تعالى أعلاه حجة بمقتضاه ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة دعاء آخر يفتتح به توقيع مسامحة ، وهو : لا زالت نعمه عميمة ، وسجاياه كريمة ، ومواهبه في الآفاق سائرة وفي الأقطار مقيمة ، أن يسامح فلان بكذا وكذا . آخر : لا زالت صدقاته الشريفة تحقّق وسائل طالبها ، وأوامره المطاعة نافذة في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يسامح فلان بكذا وكذا .