أحمد بن علي القلقشندي
98
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فلذلك رسم بالأمر الشّريف . . . ( 1 ) . . . لا زال . . . ( 2 ) . . . أن يستقرّ . . . ( 3 ) . . . تجديدا لملابس سعده ، وتأكيدا لقواعد مجده ، وترديدا للفضل الَّذي حلا منهل ورده ، ورعاية لخدمه الَّتي أكبّت عليها السيوف والأقلام ، وشكرت تأثيرها جنودنا - نصرها اللَّه تعالى - بمصر والشّام ؛ ولما له من حسن سمت زاده وقاره ، وأصل صالح طابت منه ثماره . فليستقرّ في هذه الوظيفة المباركة : عالما أنّ لسان القلم أمسك عن الوصايا لأنه خبر هذه الوظيفة فرعا وأصلا ، وألفت منه ناظرا علا قدرا وكرم محتدا وفصلا ، وهو بحمد اللَّه أدرى بسلوك منهاجها القويم ، وأدرب باقتفاء سننها المستقيم ؛ والخير يكون ، والاعتماد في ذلك على الخطَّ الشّريف إن شاء اللَّه تعالى أعلاه ، حجّة بمقتضاه . المرتبة الثانية ( من مراتب أرباب التّواقيع الديوانية بدمشق - من يكتب له في قطع الثلث ب « المجلس الساميّ » بالياء مفتتحا ب « الحمد للَّه » إن علت رتبته وإلا ب « أما بعد » ، وتشتمل على وظائف ) منها - نظر الخزانة العالية ( 4 ) ، وشأنها هناك نظير الخزانة الكبرى بالديار المصرية في القديم ، ونظير خزانة الخاصّ الآن . وهذه نسخة توقيع بنظر الخزانة العالية : أمّا بعد حمد اللَّه على نعمه الَّتي خصّت المناصب السنية في أيّامنا الزّاهرة بكلّ كفء كريم ، وجعلت على خزائن الأرض من أولياء دولتنا القاهرة كلّ حفيظ عليم ، وأفاضت ظلّ إنعامنا على من إذا أنعم النّظر في حقّ ذوي البيوت القديمة كان أحقّ بالتّقديم ، والصّلاة على سيدنا محمد أفضل من حباه بفضله العميم ،
--> ( 1 ) بياض بالأصل ، اختصارا ؛ وهو معروف مما تقدّم في مثل مقامه . ( 2 ) بياض بالأصل ، اختصارا ؛ وهو معروف مما تقدّم في مثل مقامه . ( 3 ) بياض بالأصل ، اختصارا ؛ وهو معروف مما تقدّم في مثل مقامه . ( 4 ) ويكون متولَّيها متحدثا في أمر التشاريف والخلع وما معها .