أحمد بن علي القلقشندي

400

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

شرف مذهبه ؛ واللَّه تعالى يسرّ الإسلام بتنبيه قدره ويقرّ الأوصاف بمهذّبه ! . توقيع بشهادة الأسوار ؛ وهو : رسم بالأمر - لا زال يمدّ على الإسلام من عنايته سورا ، ويجدّد للأولياء برّا ميسورا ، ويسعدهم بكلّ توقيع يكون بالحساب يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا - أن يرتّب المجلس . . . : علما بعزمه الساهد ( 1 ) ، وحزمه الشاهد ، وكفاءته وأمانته الَّتي ما كان وصفهما حديثا يفترى ، ونظرا لحاله وحال الأسوار : فيالها شهادة كان أصلها نظرا . فليباشر هذه الرتبة المباركة كما عهد منه مباشرة حسنة الآثار ، مشرقة الأنوار ، جاعلة تلك العمائر حلية لدمشق : فبينما هي سور إذا هي سوار ، ضابطا لمتحصّلها ومصروفها ، محرّرا لوقفها محترزا من وقوفها ، جاريا على جميل عادته ، زاكيا بكرم اللَّه تعالى على التّوفيق تبر شهادته ، حتّى تشهد هذه الوظيفة بهمّته المتمكَّنة الأسباب ، ويضرب بين المدينة وبين من كادها بسور باطنه فيه الرّحمة وظاهره من قبله العذاب ؛ واللَّه تعالى يسدّده في كلّ أمر ، ويحفظ همّته وبركته « ليوم كريهة وسداد ثغر » . توقيع بمشارفة ( 2 ) خزائن السّلاح ، لمن لقبه « جمال الدين إبراهيم » ؛ وهو : رسم بالأمر العاليّ - أعلى اللَّه تعالى أعلام حمده ، وجعل أحكام المقادير

--> ( 1 ) المراد : عزمه المتيقّظ . ( 2 ) عمل المشارف طلب التفاصيل الكاملة عن أية جهة من الجهات الضريبية التي تقع في دائرة عمله ؛ كما يدخل في عهدته جمع المتحصلات المالية بعد ضبطها وختمها . ( قوانين الدواوين : 302 ) .