أحمد بن علي القلقشندي

375

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عوضا عما نزل عنه من تدريس الحلقة المعدوقة بصاحب حمص وتصديرا بالجامع الأمويّ يبسط به أنواره الشّمسيّة ، وينقل اسمه إلى إمرة العلم بدمشق عوضا عن الحلقة الحمصيّة ؛ فليعتمد ما رسم به ، ولا يتحوّل عما قضى العدل والإحسان بموجبه . الضرب الثاني ( من تواقيع أرباب الوظائف الدّينية بالشام - ما يكتب به لمن هو بأعمال دمشق ؛ وهو على مرتبتين ) المرتبة الأولى ( ما يفتتح ب « أمّا بعد حمد اللَّه » وفيها وظائف ) توقيع بتدريس المدرسة النّوريّة [ بحمص ] ( 1 ) من إنشاء الشيخ جمال الدين بن نباتة ، كتب به للقاضي زين الدين « عمر البلفياني » ب « المجلس العالي » ؛ وهو : أمّا بعد حمد اللَّه الَّذي جعل لوجوه العلم زينا وأيّ زين ، وأقرّ لأماكنها عينا بمن يكون التّنبيه على فضل مكانته فرض عين ، ونشر أحاديثها بمن إذا حدّث عن يد تمكَّنه في العقل والنّقل قيل : صدق « ذو اليدين » ، وأحيا مذاهبها بمن إذا عقدت الخناصر على أمثاله العلماء كان أوّل العقد وثاني الغيث وثالث « العمرين » ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله الَّذي أوضح تبيين الهدى وسنّه ، وأرهف شبا الحقّ وسنّه ، وعلى آله وصحبه الذين منهم « عليّ » مفتاح مدينة العلم و « عمر » سراج أهل الجنّة ، ما جرت أقلام العلم والجود في هذه الأيّام الصّالحيّة طلقة العنان مطلقة الأعنّة - فإنّ أولى العلماء بمدارس علم لا خلت ، ومجالس فهم عزّت بأهلها فلا تعزّلت ، ومشاهد عقل

--> ( 1 ) في الأصل « بدمشق » . والتصحيح بناء على ما سيأتي في هذا التوقيع ؛ وهي غير المدرسة النورية الكبرى بدمشق .