أحمد بن علي القلقشندي
3
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * وصلَّى اللَّه وسلَّم على سيدنا محمد وآله وصحبه القسم الثاني ( مما يكتب من الولايات عن الأبواب السلطانية - [ ما يكتب لأ ] ( 1 ) رباب الوظائف بالممالك الشامية ) واعلم أنّ نوّاب السلطنة في التولية على ضربين : الضرب الأوّل ( من لا تصدر عنه منهم تولية في عمل نيابته ) وهم نوّاب الديار المصرية : من النائب الكافل ، ونائب الإسكندرية ، ونائب الوجه البحريّ ، ونائب الوجه القبليّ ، فليس لأحد منهم تصرّف في ولاية ولا عزل لنائب ، ولا كاشف ، ولا والي حرب . إنما النائب الكافل يكتب في بعض الأمور على القصص ، والسلطان هو الَّذي يباشر الكتابة على الولايات بنفسه ، والنائب الكافل يكتب بالاعتماد على ما يكتب عليه السلطان ، كما تقدّمت الإشارة إليه في موضعه . الضرب الثاني ( من تصدر عنه التولية والعزل في عمل نيابته ) وهم نوّاب السلطنة ( 2 ) بالممالك الشامية السبع ( 3 ) المقدّم ذكرها : من
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) قال السّبكي في « معيد النعم » : نواب السلطنة يقومون مقام السلطان في الممالك الَّتي يتولونها ، ومن حقهم مراجعة السلطان إذا أمر بما يخالف المصلحة . وعليهم تفقد حال الرعية والنظر في القرى وغلاتها ، وتولية المناصب لأهلها ، وعليهم تنفيذ الأحكام وفق ما يقتضيه الشرع . ( مصطلحات صبح الأعشى : 353 ) . ( 3 ) في الطبعة الأميرية « السبعة » . ويبدو أن الممالك الشامية العاديّة كانت ست ممالك هي : دمشق ، وحلب ، وطرابلس ، وحماة ، وصفد ، والكرك . وكان يضاف إليها عندما تدعو الحاجة بعض النيابات المستقلة كغزة وحمص وملطية . ( انظر منطلق تاريخ لبنان : 129 - 131 ) .